مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

385

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

على مال الغير مباشرة كأن يغصب الشيء ويأخذه من يد مالكه ، ويستولي عليه ، وتسبيباً كما في الأولاد وسائر الزوائد من أسباب الضمان . . . » « 1 » . وقال أيضاً قبل ذلك : « الإتلاف قد يكون مباشرة ، وقد يكون على سبيل التسبيب وكذا اليد . وإثبات اليد على الأصول تسبيب إلى إثبات اليد على الأولاد . . . » « 2 » . ومنه إثبات اليد بواسطة غيره ممّن يقوم مقامه كالنائب والوكيل والوصيّ والقيّم والوليّ . قال المحقّق الهمداني في حكم رجوع المشتري ببدل الثمن التالف في مسألة بيع الرهن من قبل المرتهن أو العِدل بإذن الراهن ، مع علم المشتري بكونهما مأذونين ، وظهور الرهن مغصوباً : « [ إنّ ] له الرجوع على الراهن مطلقاً تعذّر عليه أم لا ، استولى عليه بالمباشرة أم لا ؛ لأنّ يد الوكيل يد الموكِّل ، وبمجرّد الاستيلاء على مال الغير ولو بالواسطة - لو لم يكن للواسطة استقلال في اليد - يصدق عليه أنّه تصرّف في مال الغير » « 3 » . 3 - إثبات اليد المالكي والأماني والعدواني : نوّع الفقهاء إثبات اليد على الشيء على أساس نوع العلاقة الوضعيّة بين صاحب اليد والمال إلى إثبات اليد المالكي والأماني والعدواني . والمقصود بالأماني المعنى الأعمّ الشامل لكافّة موارد الولاية والإذن المالكي أو الشرعي من غير ملك ، إلّا أنّ المقسم في هذا التقسيم هو المال المملوك لا مطلق المال وإلّا لم يكن حاصراً ؛ إذ قد يستولي الإنسان على المشتركات أو المباحات من دون قصد التملّك ، فلا يكون إثبات اليد مندرجاً في شيء من هذه الأقسام . قال الشيخ الطوسي : « واليد على الشيء ينقسم إلى الملك وإلى غيره ، كيد وديعة أو عارية أو إجارة ، أو غصب » « 4 » . وقال السيّد الحكيم : « إنّ المتعارف في

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 376 ( حجرية ) . ( 2 ) التذكرة 2 : 376 . ( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 644 . ( 4 ) المبسوط 8 : 304 .