مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

386

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

اليد هو يد الأمين كالمرتهِن والمستعير والمستودع والأجير على عمل في العين ، والمستأجر للعين لاستيفاء منافعها ، والملتقط ، والوصيّ والوليّ ، والشريك وعامل المضاربة ، والعامل في المزارعة والمساقاة والجُعالة . . . إلى غير ذلك ، ويد غير الأمين مختصّة بالغاصب والقابض بالسوم . . . » « 1 » . 4 - إثبات اليد سببيّ ومسبّبي : ذكر بعض الفقهاء انقسام إثبات اليد إلى إثبات متسبِّب عن الملك كإثبات المالك يده على ملكه أو ملك غيره بإذنه ، وإثبات مسبِّب له . قال السيّد محمّد بحر العلوم : « اليد على الشيء . . . مرّة تكون سبباً للملك ، وأخرى مسبَّبة عنه . فالأوّل : كالحيازة للمباح ، فإنّها تحدث ربطاً بينه وبين الحائز ربط إضافة واختصاص يعبّر عنه بالملك . . . والثاني : وهو ما كان مسبّباً عن أحد النواقل الشرعيّة سواء كانت اختياريّة أو قهريّة . . . فالملك حينئذٍ مسبَّب عن العقد دون الاستيلاء ، بل الاستيلاء والسلطنة عليه مسبّبٌ عن الملك الحاصل بأحد أسبابه » « 2 » . 5 - إثبات اليد سبب وعلامة : ويتنوّع إثبات اليد من حيث الأثر الذي يترتّب عليه إلى ما هو سبب ، وما هو علامة ، فالسبب هو إثبات اليد على المباحات الأوّلية ، فإنّه سبب في تملّكها ، والعلامة إثباتها على المملوكات فإنّه علامة على تعلّقها بصاحب اليد ، وملكيّته إيّاها . قال فخر المحقّقين : « اليد إمّا سبب تامّ للملك كما في تملّك المباحات . . . وإمّا علامة دالّة على خصوصيّة المالك وتعيينه . . . ولا حالة ثالثة لليد تتعلّق بالملكيّة غير ما ذكرنا » « 3 » . إلّا أنّ إثبات اليد على المباحات المعبّر عنه بالحيازة لا يجعله الفقهاء كافياً بمجرّده للسببيّة بمعنى أنّه ليس سبباً تامّاً للملك ، وإنّما يجب أن ينضمّ إليه قصد التملّك

--> ( 1 ) مستمسك العروة 12 : 421 . ( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 302 . ( 3 ) الايضاح 2 : 145 .