مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
108
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ابن السبيل عليه . قال العلّامة : « إنّما يصدق بالحقيقة على من فعل السفر وهو المجتاز ، كأنّ الطريق ولَدته ، وذلك غير ثابت في حقّ المنشئ للسفر » « 1 » . وقال المحقق النجفي : إنّه لا يصدق « على من أراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه . . . ضرورة انسياق المتلبّس في الاستطراق ، لا المريد له » ثمّ قال : « نعم ، لا بأس بالدفع إليه من سهم سبيل اللَّه » « 2 » . أما بعد تلبّسه بالسفر وانقطاعه فيصدق عليه ابن السبيل حينئذٍ ، كما صرّح بذلك بعضهم « 3 » . وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال : « وسهم ابن السبيل فإلى المسافرين في طاعات اللَّه والمريدين لذلك وليس في أيديهم ما يكفيهم لسفرهم ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض أو قياماً بسنّة » « 4 » ، واختاره الشيخ والشهيدان أيضاً « 5 » . 3 - الضيف المحتاج إلى الضيافة : وقد تعرّضوا له ، إلّا انّه يقع البحث في أنّ الضيف هل هو داخل في ابن السبيل موضوعاً بأن يعدّ من مصاديق المنقطع به ، أو أنّه فرد آخر لابن السبيل في مقابل المنقطع به ؟ أو أنّه خارج عنه موضوعاً ملحق به حكماً ؟ وفيه عدّة وجوه ، بل أقوال يمكن إجمالها كما يلي : 1 - إنّ الضيف داخل في ابن السبيل وفرد آخر له في مقابل المنقطع به مطلقاً كما يظهر من بعض كالراوندي حيث قال : « ابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف » « 6 » ، بل في الجواهر يحكى عن بعض الحواشي عدم اشتراط الغربة فيه ولا الحاجة « 7 » ، أو مع الحاجة إلى الضيافة كما حكاه ابن حمزة حيث قال : « وقال بعض
--> ( 1 ) المختلف 3 : 82 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 373 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 373 . العروة الوثقى 4 : 122 . ووافقه عليه المعلّقون على العروة . ( 4 ) انظر : المختلف 3 : 81 . ( 5 ) المبسوط 1 : 257 . الدروس 1 : 242 . الروضة 2 : 50 . ( 6 ) فقه القرآن 1 : 225 . ( 7 ) جواهر الكلام 15 : 375 .