مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
109
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أصحابنا : الضيف إذا كان فقيراً داخل فيه » « 1 » . 2 - إنّ الضيف مع سفره وحاجته للضيافة داخل في ابن السبيل والمنقطع به ، وهذا هو الذي يظهر من المحقق والعلّامة ، ونسبه الشيخ الطوسي إلى القيل واختاره المحقق النجفي ، فهو لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل « 2 » . 3 - إنّه مع قيد السفر والحاجة إلى الضيافة ملحق بابن السبيل حكماً كما يظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال : « يُلحق [ / الضيف ] بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة ، ويشترط فيه أن يكون مسافراً محتاجاً إلى الضيافة وإن كان غنياً في بلده » « 3 » . والأصل في تعرّض الفقهاء له ووقوع الاختلاف فيه عبارة المفيد التي عزاها إلى الرواية حيث قال : « ابن السبيل وهم المنقطع بهم في الأسفار . وقد جاءت رواية « 4 » انّهم الأضياف ، يراد به من أضيف لحاجته إلى ذلك وإن كان له في موضع آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدّمناه » « 5 » . وربما استُظهر منها ومن غيرها من العبائر أنّ الرواية تقتضي انحصار ابن السبيل فيه « 6 » . ولكن قال المحقّق النجفي : « وبالجملة : دعوى لحوق الضيف بابن السبيل في الحكم كدعوى كونه فرداً آخر منه مقابلًا للمنقطع به لا دليل عليهما ؛ إذ الرواية مع إرسالها وعدم انجبارها لم نقف على متنها في شيء من الأصول ، فلا تصلح لإثبات ذلك ، خصوصاً مع منافاتها على هذا التقدير لظاهر الآية « 7 » والرواية « 8 » ومعاقد الإجماعات ، فيجب الاقتصار حينئذٍ في ابن السبيل على ما ذكرنا ، ويدخل فيه
--> ( 1 ) الوسيلة : 128 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 374 - 375 . ( 3 ) المسالك 1 : 420 . ( 4 ) الوسائل 9 : 213 ، ب 1 من أصناف المستحقّين ، ح 9 . عن المقنعة نفسها . ( 5 ) المقنعة : 241 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 374 . ( 7 ) وهي قوله تعالى : « إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبُهُم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيل اللَّه وابنِ السبيل فريضةً من اللَّهِ واللَّه عليم حكيم » التوبة : 60 . ( 8 ) الوسائل 9 : 213 ، ب 1 من أصناف المستحقّين ، ح 9 . عن المقنعة نفسها .