مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

107

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

في بلده « 1 » سواء كان منشأ الحاجة هو ذهاب نفقته أو نفادها أو تلف راحلته أو نحو ذلك ممّا لا يقدر معه أن يتحرّك « 2 » . وعبّر بعض الفقهاء بأنّه المنقطع به « 3 » . ولا يعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بعروض ذهاب ماله ، بل يكفي فيه انقطاع الطريق به ولو لقصور أصل ماله « 4 » . ثمّ إنّه لا يراد بالسفر هنا قطع المسافة الشرعيّة الموجبة للقصر أو الإفطار ، بل المراد الأعمّ ، أي كلّ ما صدق عليه عرفاً أنّه سفر . وقد وقع البحث لدى الفقهاء في بعض تطبيقات ابن السبيل ، نشير فيما يلي إلى جملة منها : 1 - المسافر الذي قصد إقامة عشرة أيّام فصاعداً - مع عدم قصد الاستيطان - أو المتردّد ثلاثين يوماً هل يخرج بذلك عن صدق ابن السبيل ؟ قال ابن إدريس : « لا يخرج من كونه ابن سبيل ولا منقطعاً به ؛ لحاجته إلى النفقة إلى وطنه » « 5 » . وصرّح به عدّة كالعلّامة في المختلف والسبزواري والنراقي وغيرهم « 6 » . وفي الجواهر أنّه : « غير خارج عن صدق ابن السبيل عرفاً وإن انقطع سفره شرعاً بالنسبة للقصر والإتمام والإفطار والصيام ؛ ضرورة عدم التنافي بينهما » « 7 » . وخالف في ذلك الشيخ « 8 » والعلّامة « 9 » وابن فهد الحلّي ، قال الأخير : « وابن السبيل وهو المجتاز ، لا المقيم عشراً مع النيّة إلّا مع الضرورة كانتظار الرفقة » « 10 » . 2 - من يريد إنشاء سفر محتاج إليه ولا قدرة له عليه . ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم صدق عنوان

--> ( 1 ) مستند الشيعة 9 : 292 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 372 . العروة 4 : 121 . ( 3 ) المقنعة : 241 . النهاية 184 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 373 . ( 5 ) السرائر 1 : 458 . ( 6 ) المختلف 3 : 82 - 83 . كفاية الأحكام 1 : 190 . الذخيرة : 457 . مستند الشيعة 9 : 294 . مستمسك العروة 9 : 269 . ( 7 ) جواهر الكلام 15 : 372 . ( 8 ) المبسوط 1 : 257 . ( 9 ) التذكرة 5 : 355 . ( 10 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 181 .