مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
100
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
--> قال : « وعيسى » ، فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب إنّما خلق من كلام اللَّه عزّ وجلّ وروح القدس ، فقلت : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء من قِبل مريم ، والحقنا بذراري الأنبياء من قِبل فاطمة عليها السلام لا من قِبل علي عليه السلام ، فقال : أحسنت يا موسى زدني من مثله ، فقلت : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال اللَّه تبارك وتعالى : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين عليهما السلام ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : أحسنت » . الاختصاص : 55 - 56 . 4 - وفي المروي عن الكافي عن بعض أصحابنا قال : حضرت أبا الحسن الأوّل عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة قد جاءوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هارون لأبي الحسن عليه السلام : تقدّم فأبى ، فتقدّم هارون فسلّم وقام ناحية ، وقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن عليه السلام : تقدّم فأبى ، فتقدّم عيسى فسلّم ووقف مع هارون ، فقال جعفر لأبي الحسن عليه السلام : تقدّم فأبى ، فتقدّم جعفر فسلّم ووقف مع هارون ، وتقدّم أبو الحسن عليه السلام فقال : « السلام عليك يا أبه أسأل اللَّه الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك » ، فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : « نعم » ، فقال هارون : أشهد أنّه أبوه حقّاً » . الكافي 4 : 553 ، ح 8 . 5 - وفي المروي عن الكافي عن عائذ الأحمسي ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت : السلام عليك يا ابن رسول اللَّه ، فقال : « وعليك السلام إي واللَّه إنّا لولده ، وما نحن بذوي قرابته ثلاث مرات قالها . . . » . الكافي 3 : 487 ، ح 3 . 6 - وفي المروي عن كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول لمحمد بن طلحة الشامي الشافعي قال : قد نقل أنّ الشعبي كان يميل إلى آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكان لا يذكرهم إلّا ويقول : هم أبناء رسول اللَّه وذريته ، فنقل عنه ذلك إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك منه وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك منه ونقم عليه ، فاستدعاه الحجاج يوماً وقد اجتمع لديه أعيان المصرين الكوفة والبصرة وعلماؤهما وقرّاؤهما ، فلمّا دخل الشعبي عليه وسلّم فلم يبشر به ولا وفّاه حقه من الردّ عليه ، فلمّا جلس قال له : يا شعبي ما أمر يبلغني عنك يشهد عليك بجهلك ؟ ! قال : ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أنّ أبناء الرجل من ينسبون إليه ، والأنساب لا تكون إلّا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء عليّ أنّهم أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وذريته ؟ وهل لهم اتصال برسول اللَّه إلّا بامّهم فاطمة عليها السلام ، والنسب لا يكون بالبنات وإنّما يكون بالآباء ، فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الانكار عليه وقرع إنكاره مسامع الحاضرين ، والشعبي ساكت ، فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك في زيادة تعنيفه ، فرفع الشعبي صوته وقال له : يا أمير ما أراك إلّا متكلّماً بكلام من يجهل كتاب اللَّه تعالى وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن يعرض عنهما ، فازداد الحجّاج غيضاً منه ، وقال : ألمثلي تقول هذا يا ويلك ، قال : نعم هؤلاء قرّاء المصرين حملة الكتاب العزيز فكلّ ] Y