مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

101

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأدلّة المعارضة ومناقشتها : وقد ردّت الأدلّة المتقدّمة : 1 - بمنافاتها لقوله تعالى : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » « 1 » . 2 - وبقول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا * بنوهُنّ أبناءُ الرجالِ الأباعد « 2 » 3 - وكون الولد مخلوقاً من ماء الأب ، والام ظرف ووعاء كما في خبر عبد اللَّه بن هلال عن الصادق عليه السلام : في الرجل يتزوّج

--> منهم يعلم ما أقول ، أليس قد قال اللَّه تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى : « يا بني آدم » وقال : « يا بني إسرائيل » ، وقال عن إبراهيم : « ومن ذريته » إلى أن قال : « ويحيى وعيسى » أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وبإسرائيل اللَّه وبإبراهيم خليل اللَّه بأي آبائه كان أو بأيّ أجداد أبيه ، هل كان إلّا بامّه مريم ؟ وقد صحّ النقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال للحسن : « انّ ابني هذا سيّد » فلمّا سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلًا ، ثمّ عاد يلطف بالشعبي واشتدّ حياؤه من الحاضرين . مطالب السئول : 39 - 40 . 7 - بل هو من الآل أيضاً ، ففي المروي عن تفسير العياشي عن أبي عمر والزبيري عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : ما الحجة في كتاب اللَّه أنّ آل محمّد هم أهل بيته ؟ قال : « قول اللَّه تبارك وتعالى : « انّ اللَّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران » وآل محمّد ، هكذا نزلت : « على العالمين ذرية بعضها من بعض واللَّه سميع عليم » ولا يكون الذرية من القوم إلّا نسلهم من أصلابهم ، وقال : « اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور » » . تفسير العياشي 1 : 301 ، ح 675 . 8 - وفي المروي في العيون عن الرضا عليه السلام في مجلس له مع المأمون - إلى أن قال : - « وأمّا العاشرة : فقول اللَّه عز وجل في آية التحريم : « حرّمت عليكم امّهاتكم وبناتكم وأخواتكم » الآية ، فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوجها لو كان حيّاً ؟ » قالوا : لا ، قال : « فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيّاً ؟ » قالوا : نعم ، قال : « ففي هذا بيان لأنّي أنا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ؛ لأنّي من آله وأنتم من امّته ، فهذا فرق بين الآل والامّة ، لأنّ الآل منه والامّة إذا لم تكن من الآل فليست منه . وأمّا الحادية عشر : فقول اللَّه عز وجل في سورة المؤمن ( الآية 29 ) : - وساق الكلام إلى أن قال : - وكذلك خصصنا نحن ؛ إذ كنا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بولادتنا منه » الحديث . عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 216 ، ب 23 ، ح 1 . 9 - وقال أيضاً في الخبر المذكور رداً على من ادّعى أنّ الآل هم الامّة : « أخبروني فهل تحرم الصدقة على الآل ؟ » فقالوا : نعم ، قال : « فتحرم على الامّة ؟ » قالوا : لا ، قال : « هذا فرق بين الآل والامّة » . عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 208 ، ب 23 ، ح 1 . ( 1 ) الأحزاب : 40 . ( 2 ) انظر : خزانة الأدب ( البغدادي ) 1 : 444 .