محمد جواد مغنية
98
في ظلال نهج البلاغة
الرّجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتّواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللَّه يوم تلقاه ، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى اللَّه في تأدية حقّه إليه . وتعهّد أهل اليتم وذوي الرّقّة في السّنّ ممّن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل والحقّ كلَّه ثقيل . وقد يخفّفه اللَّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم ووثقوا بصدق موعود اللَّه لهم . واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للَّه الَّذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ، حتّى يكلَّمك متكلَّمهم غير متتعتع ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول في غير موطن : « لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القويّ غير متتعتع » . ثمّ احتمل الخرق منهم والعيّ ، ونحّ عنك الضّيق والأنف يبسط اللَّه عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته . وأعط ما أعطيت هنيئا ، وامنع في إجمال وإعذار . اللغة : الطبقة السفلى : الجماهير الشعبية والغالبية العظمى التي تتألف من الفقراء والمساكين كما أوضح الإمام ذلك بقوله : « من المساكين والمحتاجين » . والبؤسى - بضم