محمد جواد مغنية
99
في ظلال نهج البلاغة
الباء - شدة الفقر . والزمنى - بفتح الزاي - جمع زمين أي صاحب عاهة . والقانع : الراضي بما تيسر من غير مسألة . والمعتر : يتعرض للعطاء . والمراد بصوافي الاسلام المال المشاع لكل مسلم . ولا تصعر خدك : دع الكبر والإعجاب . وتقتحمه العيون : تحتقره وتزدريه . وثقتك : من تثق به . والإعذار : ما يوجب العذر . والرقة - بكسر الراء - الضعف . وتقعد عنهم جندك : تأمرهم أن لا يتعرضوا لهم . والمتتعتع : العي . وتقدّس : تطهر . والمراد بالضيق هنا ضيق الصدر . والأنف - بفتح الألف والنون - الاستنكاف . الإعراب : اللَّه اللَّه احذروا أو اتقوا اللَّه ، والثانية للتوكيد ، وغير متتعتع حال من متكلمهم . فلسفة المساكين : ( ثم اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى ( 1 ) من الذين لا حيلة لهم إلخ ) . . لأنهم ليسوا من الجند والقضاة ، ولا من الموظفين والصناع الذين تقدم عنهم الكلام ، وإنما يتألفون من الشغيلة المأجورين في الزراعة وبعض الحرف ، ومن المستخدمين في البيوت ومحلات التجارة ، وسائقي السيارات ، وعمال البناء والمطابع وما أشبه ، ومن الشيوخ والعجزة والعاطلين عن العمل ، وقد يكون لبعضهم قطعة من الأرض لا تفي بحاجته ، أو تكون له زاوية يبيع فيها الفجل والكراث ونحوه ، أو يكون بائعا للصحف أو أوراق « اليانصيب » ، أو ذا حرفة تافهة كمسح الأحذية أو ترقيعها ، أو يكون موظفا للحراسة والكناسة . كل هؤلاء يشملهم قول الإمام : « اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى الذين لا حيلة لهم »
--> ( 1 ) وهذه الكلمة ترادف كلمة البناء التحتي الشائعة في تعبيرات بعض الكتاب ، ويعنون بها ان صلاح المجتمع لا يكون إلا بصلاح هذه الطبقة لا بالأغنياء والأقوياء ، لأن البناء يبدأ بالأساس لا بالسقف ، ومتى صلح الأساس صلح السقف وغيره من أجزاء البناء .