محمد جواد مغنية
65
في ظلال نهج البلاغة
9 - ( الطبقة السفلى ) أي الفقراء والمساكين ، وأوضح الإمام ذلك بقوله : ( من ذوي الحاجة والمسكنة ) وهم الأرامل والأيتام ، والعاجز عن العمل ، وكل عامل وفلاح وخادم وكاسب لا يسد دخله نفقته ونفقة عياله . ولكل واحدة من هذه الفئات حكمها ونصيبها المحدد من الحق في كتاب اللَّه أو سنّة نبيّه ( ص ) . وبعد هذا التصنيف المجمل شرع بالتفصيل فيما يلي : الجنود حصون الرعية . . . فقرة 11 : فالجنود بإذن اللَّه حصون الرّعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدّين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرّعيّة إلَّا بهم . ثمّ لا قوام للجنود إلا بما يخرج اللَّه لهم من الخراج الَّذي يقوون به في جهاد عدوّهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم . ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلا بالصّنف الثّالث من القضاة والعمّال والكتّاب لما يحكمون من المعاقد ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها . ولا قوام لهم جميعا إلَّا بالتّجّار وذوي الصّناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثمّ الطَّبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة الَّذين يحقّ رفدهم ومعونتهم . وفي اللَّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللَّه من ذلك إلَّا