محمد جواد مغنية
66
في ظلال نهج البلاغة
بالاهتمام والاستعانة باللَّه ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل . اللغة : المعاقد : المعاملات . ومرافقهم : منافعهم . والطبقة السفلى : الشعبية . ورفدهم : مساعدتهم . الإعراب : بإذن اللَّه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هم كائنون بإذن اللَّه ، وجميعا حال ، والذين يحق صفة لأهل الحاجة . القوة والعدالة : في المقطع السابق بلا فاصل قال الإمام ( ع ) : « إن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى عن بعضها ببعض » وهذا المقطع بكامله أي الذي نحن بصدده هو تفسير وبيان لتلاحم الطبقات التسع التي ذكرها في المقطع السابق واحتياج بعضها إلى بعض ، وشرحنا ذلك بما تقدم ، ونعود اليه ثانية مع الإمام ( ع ) . ( فالجنود بإذن اللَّه حصون الرعية إلخ ) . . . لا تستقيم الحياة وتطيب إلا بالعدالة ، وهي المساواة في جميع الحقوق والواجبات بين الجميع ، فإذا اختل ميزانها ساد الظلم ، وفسدت الأوضاع . . . ومن البداهة انه لا عدالة بلا قوة ، والقوة بلا عدالة استبداد ، ومعنى هذا ان القوة والعدالة عنصران أساسيان للحياة الطيبة والوجود القويم ، والجند هم مصدر القوة وأساسها ، وبهم يصان الدين والوطن ، ويستتب الأمن والنظام ، وأما العدالة فلها مظاهر ، وأهمها عدالة القضاة والولاة ، ويأتي الحديث عنها وعنهم . وتجدر الإشارة إلى أن قوة الدولة كانت تقاس - فيما مضى - بالعنصر البشري