محمد جواد مغنية

53

في ظلال نهج البلاغة

تطهير ما ظهر لك ، واللَّه يحكم على ما غاب عنك . فاستر العورة ما استطعت يستر اللَّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك . أطلق عن النّاس عقدة كلّ حقد . واقطع عنك سبب كلّ وتر . وتغاب عن كلّ ما لا يضح لك ، ولا تعجلنّ إلى تصديق ساع فإنّ السّاعي غاشّ وإن تشبّه بالنّاصحين . اللغة : الإجحاف : النقص الفاحش . والإلحاف : الإلحاح . الملمات : الشدائد . وجماع المسلمين : جماعتهم . واشنأهم : أبغضهم . والوتر : الحقد . وتغاب تجاهل وتغافل . والساعي : النمام . الإعراب : مئونة تمييز ، ومثلها معونة وشكرا وعذرا وصبرا ، ومن أهل الخاصة متعلق بأثقل ، والعامة خبر عماد الدين وما عطف عليه ، وتغاب فعل أمر مبني على حذف حرف العلة . المعنى : ( وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ) . المراد بالأوسط هنا المعتدل ، ومعنى الاعتدال في استعمال الحق أن لا يطغى سلطان حق على سلطان حق آخر ، وان يمارس الإنسان حقه في حدود المحافظة على حقوق الآخرين ، فللراعي - مثلا - حق الطاعة على الرعية ، ولكن في حدود مصالحهم وما يعود عليهم بالنفع والخير ، وأيضا على الراعي أن يستجيب لمطالب الرعية ، ولكن في نطاق