محمد جواد مغنية

472

في ظلال نهج البلاغة

ثمرة من شجرة ، وفرع من أصل . وتقدم مع الشرح قوله في الخطبة 16 : « حق وباطل ، ولكل أهل » وفي الحكمة 416 : « ان للخير والشر أهلا » . 439 - ( وقال لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما ) : ما فعلت إبلك الكثيرة قال ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين فقال : ذلك أحمد سبلها . المعنى : ذعذعتها : فرقتها ، والمراد بالحقوق هنا الزكوات والصدقات ، وليس من شك ان بذل المال في هذه السبيل أفضل وأجدى من أي سبيل آخر . وقال ابن أبي الحديد : كان غالب هذا شيخا كبيرا يملك الكثير من الإبل ، فوفد على الإمام أيام خلافته ، ومعه ولده الفرزدق الشاعر الشهير ، وهو غلام يومئذ ، فسأله الإمام عن إبله ، ثم عن الغلام قال : هو ابني ، وقد رويته الشعر وكلام العرب . فقال له الإمام : لو أقرأته القرآن لكان خيرا له ، فكان الفرزدق يروي ذلك ويقول : ما زالت كلمة الإمام في نفسي ، وقيّدت رجلي بقيد ما فككته حتى حفظت القرآن . 440 - من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا . المعنى : ارتطم : وقع . والربا من كبائر المحرمات أخذا وعطاء ، ويكون في القرض وغيره ، وله شروط ، وفروعه كثيرة ، يقع الالتباس فيها أو في الكثير منها ، ولذا أمر الإمام أرباب التجارة أن يتفقهوا في مسائل البيع والدّين كيلا يقعوا في الحرام . واستقصى الفقهاء كل ما يتصل بالربا من قريب وبعيد . ومن أراد التوسع في معرفة الربا وفروعه فعليه بملحقات عروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي .