محمد جواد مغنية

471

في ظلال نهج البلاغة

له حريته وكرامته لا كحيوان مسخر للطغاة والمستغلين فهو بالقياس إليك خير مقر ووطن . وبكلمة ، المهم كيف تعيش لا أين تعيش . وتقدم مع الشرح في الحكمة 55 : الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة . 436 - وقال ( وقد جاءه نعي الأشتر رحمه اللَّه ) : مالك وما مالك لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه الحافر ولا يوفي عليه الطَّائر ( والفند المنفرد من الجبال ) . المعنى : الصلد : الصلب الأملس ، والحافر للدابة بمنزلة القدم للانسان ، ولا يرتقيه : لا يصعد عليه ، ولا يوفي عليه : لا يعلو عليه ، والمعنى ان الأشتر كان عظيم المنزلة في دينه وخلقه ، عالي الهمة في شجاعته ومروءته ، وفي جهاده وتضحيته . 437 - قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه . المعنى : اقرأ في كل يوم درسا واحدا بفهم وروية ، وواظب عليه سنوات تصبح عالما متمكنا من العلم الذي درسته ، وإذا أكثرت من الدروس وطي الأوراق اختصارا للوقت فإنك تمل ولا تهضم شيئا مما قرأت ودرست ، وفي النهاية تتسم بسمات أهل العلم ، وما أنت منهم في شيء إلا الشكل . وتقدم مع الشرح في الحكمة 277 قوله : « قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه » . 438 - إذا كان في رجل خلَّة ذائعة فانتظروا أخواتها . المعنى : إذا رأيت نفحة خير من إنسان فارتقب أمثالها ونظائرها ، لأن تلك النفحة