محمد جواد مغنية
458
في ظلال نهج البلاغة
3 - ( أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم إلخ ) . . لأن على اليد ما أخذت حتى تؤدي الشيء الذي أخذته إما بعينه ان كان لا يزال قائما ، واما بمثله أو قيمته مع التلف ، ولا يسقط بمجرد العزم على ترك العودة كبعض الحقوق الإلهية . 4 - ( ان تعمد إلى كل فريضة عليك إلخ ) . . إذا فاتك شيء من العبادات الواجبة كالصلاة والصيام فعليك أن تقضيه كما فات ، سواء تبت من ذنوبك ، أم لم تتب ، والفرق أنك إذا قضيت بلا توبة تعاقب على تهاونك بتأخير الفريضة عن وقتها ، وأيضا تعاقب على ترك التوبة ، أما إذا قضيت مع التوبة فلا حساب عليك ولا عقاب إطلاقا . 5 - ( ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت إلخ ) . . وهو المال الحرام . . ومن أكل منه حتى اشتد العظم ونبت اللحم فينبغي له أن يخفف وزنه بطريق أو بآخر حتى لا يبقى سوى جلده وعظمه فقط ، أما من أكل لقمة واحدة من الحرام أو أكثر فيخفف وزنه بمقدار ما أكل من الحرام . وعن رسول اللَّه ( ص ) : « من أكل لقمة من حرام لا تقبل منه صلاة أربعين ليلة ، ولا تستجاب له دعوة أربعين صباحا ، وكل لحم ينبت من حرام فإلى النار ، واللقمة الواحدة ينبت بها اللحم » . وإذا كان للَّقمة الواحدة من الحرام هذا الأثر البالغ فكيف بمن يسعى سعيه المحموم لينهب ويسيطر على أقوات العباد في شرق الأرض وغربها ، كما حوّل معظم الانتاج إلى الصناعة العسكرية للغاية نفسها 6 - ( أن تذيق الجسم ألم الطاعة إلخ ) . . كفّر عن سيئاتك بفعل الحسنات ، وعن تقصيرك بالجد والاجتهاد في خدمة الناس ، ومغالبة النفس وأهوائها الشيطانية . 412 - الحلم عشيرة . المعنى : إذا حلمت عن السفيه كثر أنصارك عليه ، كما قال الإمام في الحكمة 223 . والأنصار عشيرة ، بل لا خير في العشيرة إذا لم تؤازر وتناصر .