محمد جواد مغنية
426
في ظلال نهج البلاغة
361 - من ضنّ بعرضه فليدع المراء . المعنى : ضن : بخل ، والعرض - بكسر العين وسكون الراء - ما يصونه الإنسان من نفسه ، يقال : هو نقي العرض أي لا شيء فيه يوجب الذم ، والمراد بالمراء هنا الخصومة والملاحاة ، والمعنى واضح : لا تخاصم الناس ان كنت حريصا على حسن السمعة والسيرة ، فإن الخصومة تظهر العيوب . وتقدم الكلام عن الخصومة في الحكمة 3 و 297 . 362 - من الخرق المعاجلة قبل الإمكان والأناة بعد الفرصة . المعنى : الخرق - بضم الخاء وسكون الراء - الحمق ، والمعنى : الأمور مرهونة بأوقاتها ، فمن تعجّلها قبل الأوان ، أو توانى حين تسنح الفرصة فهو أحمق . وقال حكيم خبير : الإنسان الناجح هو الذي يعرف كيف ينتهز الفرصة حين تمر ، وإذا ذهبت فمن الصعب أن تعود . 363 - لا تسأل عمّا لم يكن ففي الَّذي قد كان لك شغل . المعنى : دع ما لا تقدر عليه إلى ما تقدر عليه ، ومن تكلف ما يعجز عنه فاته ما يقدر عليه ، وخسر الأمرين معا . 364 - الفكر مرآة صافية والاعتبار منذر ناصح . وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك . المعنى : المراد بالفكر العقل السليم الذي ينتقل بالإنسان من معلوم إلى مجهول ، من