محمد جواد مغنية

418

في ظلال نهج البلاغة

بوزره ، وقدم على ربّه آسفا لاهفا قد « خسر الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين » . المعنى : كل ما جاء في هذه الحكمة تكرر مرات بلفظه أو بمعناه ، ويتلخص بأن أكثر آمال الانسان في هذه الحياة أوهام وسراب ، وأيضا هو يكافح ويبني ويجمع من حل وحرام ، ثم يذهب إلى ربه لا مال حمل ، ولا بناء نقل . . تاركا كل شيء ، فالمهنأ لغيره ، والعبء على ظهره ( أنظر الخطبة 107 و 112 والحكمة 190 ) . 344 - من العصمة تعذر المعاصي . المعنى : أبدا لا فرق من حيث عدم المؤاخذة والعقاب بين من ترك القبيح والحرام عجزا عنه مع الرغبة فيه ، وبين من تركه تنزها عنه ، وهو قادر عليه . ولكن لهذا ثواب الطاعة دون ذاك . 345 - ماء وجهك جامد يقطره السّؤال فانظر عند من تقطره . المعنى : المراد بماء الوجه هنا الكرامة ، أي احفظ عليك كرامتك بالكف عن السؤال وطلب العون إلا من اللَّه سبحانه . . فإن أحوجك الدهر إلى مخلوق فاسأل أهل المروءات والنجدة ، وإياك وسؤال اللئيم فإنه لا يتعامل إلا على أساس الرغبة والرهبة . 346 - الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق والتّقصير عن الاستحقاق عيّ وحسد .