محمد جواد مغنية
405
في ظلال نهج البلاغة
مدادها ، كما في قواميس اللغة ( واطل جلفة قلمك ) الجلفة - بكسر الجيم - فتحة القلم التي بها يستمد المداد ( وفرج بين السطور ) وسّع بينها ( وقرمط بين الحروف ) ضيّق بينها ، وصباحة الشيء جماله . وهكذا كان الإمام ، يتفقد العمال وعمال العمال ، ويراقب حركاتهم الكبيرة منها والصغيرة ، وينصح ويرشد . 316 - أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار قال الرّضي ( ومعنى ذلك أنّ المؤمنين يتّبعونني والفجّار يتّبعون المال كما تتبع النّحل يعسوبها وهو رئيسها ) . المعنى : اليعسوب : الرئيس الكبير ، والمراد بيعسوب الفجار هنا معاوية الذي اشترى بالمال دين الرجال وضمائرهم . ونقل صاحب « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » في الجزء الثاني - عن ابن حجر في اصابته ج 7 ص 167 طبعة سنة 1853 بكلكتا و « الاستيعاب » لابن عبد البر ج 2 ص 657 طبعة سنة 1336 ه بحيدر آباد و « أسد الغابة » لابن الأثير ج 5 ص 287 طبعة سنة 1285 ه بمصر ، نقل عنهم وعن غيرهم : ان رسول اللَّه ( ص ) قال : « علي يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين » . وقال ابن أبي الحديد : « هذه كلمة قالها رسول اللَّه ( ص ) ومعناها ان المؤمنين يتبعون أثر علي حيث سلك ، ونحو ذلك قول النبي ( ص ) : أدر الحق معه كيف دار » . 317 - ( وقال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه ) فقال له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم « اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنّكم قوم تجهلون » .