محمد جواد مغنية

404

في ظلال نهج البلاغة

313 - في القرآن نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم . المعنى : يرينا القرآن صور الكائنات أمثالا وأضدادا ، ويخبرنا عن الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، وعن مصيرنا وعاقبة أمرنا . . وأيضا فيه تفصيل لأحكام ما نحتاجه في سلوكنا وحياتنا . وسبق الكلام عن ذلك في العديد من الموارد ، منها في الخطبة 181 والرسالة 46 . 314 - ردّوا الحجر من حيث جاء فإنّ الشّرّ لا يدفعه إلَّا الشّرّ . المعنى : المراد بالحجر هنا الشر بدليل قوله : ( فإن الشر لا يدفعه إلا الشر ) والمعنى اقضوا على العنف بالعنف ، قال سبحانه : * ( وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * - 39 الأنفال . * ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوه ُ تَكُنْ ) * - 73 الأنفال . 315 - قال لكاتبه عبيد اللَّه بن رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرّج بين السّطور وقرمط بين الحروف فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطَّ . المعنى : وقال الشيخ القمي في كتاب « الكنى والألقاب » : كان أبو رافع مولى لرسول اللَّه ( ص ) فأعتقه وقال : إن لكل نبي أمينا ، وأبو رافع أميني . ولزم الإمام بعد النبي ( ص ) وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وله كتاب « السنن والأحكام والقضايا » ، وهو أول من جمع الحديث ، وكان ابناه عبيد اللَّه وعلي كاتبين عند الإمام . ( ألق دواتك ) أي أصلح مدادها . يقال : لاق الدواة يليقها إذا أصلح