محمد جواد مغنية

369

في ظلال نهج البلاغة

ويقول الإمام لهؤلاء : لما ذا بعد الموت سارعوا - ما دمتم في قيد الحياة - إلى المعروف الذي أو كلتموه إلى الآخرين بعد الموت ، وان خفتم الفقر والحاجة عند الشيخوخة فاقرؤا قوله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَا للهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه ُ وَفَضْلًا ) * - 268 البقرة . 254 - الحدّة ضرب من الجنون لأنّ صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم : المعنى : الحدة حال تثير الانسان عند غضبه ، وتخرجه عن طوره اللائق به ، ولا يملك معها دينا ولا عقلا حتى يصبح بالمجنون أشبه . . فإن آب إلى رشده بعد الحدة وندم فجنونه عارض وإلا فأصيل لازم لذاته وماهيته . وقال حكيم قديم : أكبر الخطأ أن لا تصلح الخطأ . 255 - صحّة الجسد من قلَّة الحسد . المعنى : الحسد داء العقل والدين والجسم ، ومن سلم منه سلمت صحته - على الأقل - وتقدم مع الشرح قول الإمام في الخطبة 84 : « الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » وأيضا يأكل الروح والجسم . 256 - يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم فو الَّذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا إلَّا وخلق اللَّه له من ذلك السّرور لطفا ،