محمد جواد مغنية
352
في ظلال نهج البلاغة
225 - الطَّامع في وثاق الذّلّ . المعنى : ومثله في الحكمة 179 « الطمع رق مؤبد » وسبق الشرح مفصلا ، وأيضا تكلمنا عن الطمع منذ قليل في الحكمة 218 . 226 - الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللَّسان وعمل بالأركان . المعنى : الاسلام في اللغة الانقياد ، ومنه قوله تعالى : * ( وَلَه ُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ) * - 83 آل عمران . وأيضا يطلق على الاخلاص كقوله عز من قائل : * ( أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّه ِ ) * - 20 آل عمران . والاسلام في اصطلاح الفقهاء أي الذي تحقن معه الدماء ، وتثبت معه المواريث والمناكحات وما إليها - هو شهادة أن لا إله إلا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه . أما الاسلام واقعا وعند اللَّه يوم يقوم الحساب فهو الذي يكون معه هذا الايمان الذي هو ( معرفة بالقلب ) والمراد بالمعرفة هنا الاعتقاد الجازم المطابق للواقع سواء أكان عن علم أم عن تقليد ، لقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ ا للهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُه ُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ) * - 4 الأنفال فالمطلوب من المؤمن الحق هو الخشوع لذكر اللَّه ، والتوكل عليه ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة وكفى ، فإن كان هذا عن علم وبرهان فبها ونعمت وإلا تقبّل سبحانه من المتقين لأن العلم وسيلة لا غاية . ( وإقرار باللسان ) لا بد من إظهار الايمان بالقول تماما كالعمل ، لأنه عبادة للَّه ، ولكي يعرف المؤمن ويعامل بما له من الحق ( وعمل بالأركان ) أي لا بد أن يتجسم الايمان بالعمل المحسوس ، وكل عمل ثبت حكمه بضرورة الدين فهو ركن للإيمان كوجوب الجهاد والصوم والصلاة والحج والزكاة . وسبق الكلام عن الاسلام والايمان في العديد من المناسبات . ( أنظر شرح الحكمة 30 ) .