محمد جواد مغنية

322

في ظلال نهج البلاغة

والوفاء ، والمعنى صادقوا وعاهدوا الطيبين الأخيار تجدوهم عونا لكم في البأساء والضراء . وإياكم وأهل الغدر والخيانة . 155 - عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته . المعنى : قال سبحانه : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ ا للهَ ) * - 80 النساء . ولكي نطيع الرسول ( ص ) يجب أن نعلم رسالته وسنّته ، ولا عذر لجاهل مقصر . 156 - قد بصّرتم إن أبصرتم ، وقد هديتم إن اهتديتم وأسمعتم إن استمعتم . المعنى : الجملة الثانية والثالثة عطف تفسير على الأولى ، والمعنى ان اللَّه سبحانه بيّن وأوضح « لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد - 37 ق » ولم يدع لأحد من حجة وعذر . فلا تلوموه ولوموا أنفسكم . 157 - عاتب أخاك بالإحسان إليه ، واردد شرّه بالإنعام عليه . المعنى : لا بأس عليك إذا أنت أغضيت وتحملت ما تكره من صديق أو جار أو أي انسان ، بل خير لك وله وللإنسانية أيضا أن تسامحه وتحسن اليه عسى أن يخجل من نفسه ، فيؤنبها ويكفّر عن فعلته بما يرضيك . . هذا ، إلى أن المحسن يعم بإحسانه جميع الناس حتى من أساء اليه ، والحليم يعفو ويصفح ، والكريم يجود على من بخل عليه . واللَّه يقول : * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَه ُ عَداوَةٌ كَأَنَّه ُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) * - 34 فصلت . ومن يرغب عن أمره إلا من سفّه نفسه .