محمد جواد مغنية

287

في ظلال نهج البلاغة

في الإنفاق . وقال بعض الشيوخ : ومن التدبير أن يترك الشيخ النكاح ، لأنه ينفق جوهرا ثمينا لا يحصل على مثله أبدا . 4 - ( ولا كرم كالتقوى ) المراد بالكرم هنا الإكرام والكرامة ضد الهوان والإهانة ، مثل قوله تعالى : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ ا للهِ أَتْقاكُمْ ) * - 13 الحجرات . وتقدم الكلام عن التقوى مرات ، منها في الخطبة 189 فقرة : التقوى . 5 - ( ولا قرين كحسن الخلق ) المراد به أن يكون الانسان حسن السيرة والمعاملة في علاقاته مع الناس . وليس من الضروري أن يكون عالما أو بطلا أو مخترعا ، والمهم أن لا يخشى أحد من شره وغدره . وفي الحكمة 38 « أكرم الحسب حسن الخلق » . 6 - ( ولا ميراث كالأدب ) تقدم بالحرف في الحكمة 53 . 7 - ( ولا قائد كالتوفيق ) وهو الهداية والعناية من اللَّه الذي لا حول ولا قوة إلا به ومنه . واني أؤمن بالتجربة والممارسة انه لا شيء على الإطلاق إلا وللَّه فيه تدبير ، وكلما قرأت وسمعت فلسفات تناقض هذه الحقيقة ازددت بها إيمانا كإيماني بوجودي لا كإيمان العجائز الذي سدّت فيه منافذ العقل . وأيضا أؤمن بأن لهذا التوفيق أسبابا لا بد منها ، وأهمها السعي وحب الخير لكل الناس بلا استثناء . 8 - ( ولا تجارة كالعمل الصالح ) وهو أن يترك أثرا ينتفع به الانسان ، وهذه هي التجارة الرابحة الناجحة دنيا وآخرة * ( وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ) * - 17 الرعد . وقال نبي الرحمة ( ص ) : خير الناس أنفع الناس للناس . 9 - ( ولا ربح كالثواب ) من اللَّه تعالى ، وهو لا يثيب ولا يغفر إلا لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . 10 - ( ولا ورع كالوقوف عند الشبهات ) . وكثير منهم يقف ويتورع في الوضوء والطهارة وتكبيرة الاحرام ، ولا يتورع عن التصرف في أموال الفقراء والمساكين وتبذيرها في شهوات نسائه وأبنائه ، ثم يترك ما تبقى ميراثا للابن والزوجة والصهر والبنت .