محمد جواد مغنية
188
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 70 - إلى المنذر بن الجارود : أمّا بعد فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّي إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك . ولئن كان ما بلغني عنك حقّا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك . ومن كان ، بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على خيانة فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء اللَّه . اللغة : هديه : سيرته . ورقّي : رفع . . والعتاد : الذخيرة . وشسع النعل : ما يدخل بين إصبعين من النعل العربي .