محمد جواد مغنية
184
في ظلال نهج البلاغة
( وخادع نفسك في العبادة ) اصرفها أو شكَّكها فيما تهوى وتميل اليه ، وأغرها بالعمل الصالح ، وقل لها : هو خير لك وأبقى ( وارفق بها ولا تقهرها إلخ ) . . إلا على الفرائض ، كالصلوات الخمس والصيام والحج والزكاة ، واترك لها الخيار فيما عدا ذلك ، وتقدم مثله في شرح الرسالة 51 و 52 ( وإياك أن ينزل بك الموت إلخ ) . . إلا بشرط وثيق ، كما قال الإمام في هذه الرسالة بالذات ( وإياك ومصاحبة الفساق إلخ ) . . فإن الصاحب معتبر بصاحبه ، أيضا كما قال في هذه الرسالة نفسها ( واحذر الغضب فإنه إلخ ) . . جمرة الشيطان يوقدها في القلوب ، ليخرج الناس عن دينهم وعقولهم . وفي الحديث : « من كف غضبه ستر اللَّه عورته » لأن العيوب تظهر ساعة الغضب .