محمد جواد مغنية

185

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 69 - إلى سهيل بن حنيف : أمّا بعد فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلَّلون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ويذهب عنك من مددهم . فكفى لهم غيّا ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها ، قد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عنده في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ، فبعدا لهم وسحقا . إنّهم واللَّه لم ينفروا من جور ولم يلحقوا بعدل . وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلَّل اللَّه لنا صعبه ويسهّل لنا حزنه إن شاء اللَّه . والسّلام . اللغة : قبلك : عندك . ويتسللون : يهربون . والمدد : العون . وايضاعهم : اسراعهم . ومهطعون : مسرعون . والأترة : الاختيار والاختصاص . والبعد