محمد جواد مغنية

179

في ظلال نهج البلاغة

كذبا ، ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به فكفى بذلك جهلا . واكظم الغيظ وتجاوز عند المقدرة ، واحلم عند الغضب ، واصفح مع الدّولة تكن لك العاقبة . واستصلح كلّ نعمة أنعمها اللَّه عليك . ولا تضيعنّ نعمة من نعم اللَّه عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم اللَّه به عليك ( 2 ) . اللغة : استنصحه : عده ناصحا . وحائل : متغير . والعرض - بكسر العين - ما يصونه الإنسان من نفسه . والمراد بالدولة هنا السلطة والمقدرة . الإعراب : المصدر من أن تذكره مجرور بباء محذوفة أي عظَّم اللَّه واسم اللَّه بذكرك له على الحق ، وكفى فعل ماض ، والباء زائدة ، وذلك فاعل ، وكذبا تمييز ، وتكن مضارع مجزوم بجواب الطلب . المعنى : الحارث الهمداني من أصحاب الإمام المقربين ، والصفوة من شيعته ، ومن ذوي الأقوال والاجتهاد في الفقه والفتيا . وقال له الإمام ، كما في سفينة البحار : « أبشّرك يا حارث ، إنك لتعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند الحوض » . وهذا معنى قوله بمناسبة ثانية : يا حار همدان ، من يمت يرني . وعن الشيخ البهائي أنه قال : هو جدنا . ( وتمسك بحبل القرآن إلخ ) . . اعمل بأحكامه ، واعتبر بمواعظه ، وانتفع