محمد جواد مغنية

160

في ظلال نهج البلاغة

وأغوار : جمع غور أي ما انحدر واطمأن من الأرض . والجلمود : الصخر . والأغلف : لا يعي * ( وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * - 88 البقرة . والضالة : المفقودة المنشودة . والسائمة : الماشية الراعية . والوغى : الحرب . والهوينا : مؤنث الهيّن . الإعراب : أمس ظرف زمان مبني على الكسر إذا أريد به اليوم الذي قبل يومك بليلة ، وإذا أريد به يوم من الأيام الماضية أو دخلت عليه الألف واللام أو أضيف فهو معرّب بالإجماع . والمصدر من إنّا آمنا فاعل فرّق ، وكرها في موضع الحال أي مكرها ، وبجدك الباء زائدة ، وجدك مفعول اعضضته ، وما علمت « ما » اسم موصول خبر انك أي الذي عرفته ، والأغلف والمقارب عطف بيان وتفسير لاسم الموصول الذي هو خبر انك ، فكأنه قال : انك الأغلف القلب الذي عرفته ، وقريب خبر مقدم ، والمصدر من ما أشبهت مبتدأ مؤخر أي شبهك قريب من أعمامك وأخوالك . المعنى : تقدم معنا حتى الآن إحدى عشرة رسالة من الإمام إلى معاوية ، وهذه الثانية عشرة ، وتأتي ثلاث ، فالمجموع 15 ، وهي متشابهة ، لوحدة الموضوع والهدف ، كما قلنا في شرح الرسالة 54 . . وقد دأب معاوية على تلفيق الاتهامات ضد الإمام بحسد الشيخين تارة ، وبدم عثمان تارات ومرات . . لا لشيء إلا لأن الإمام ما أعطاه الشام طعمة كما جاء في الرسالة 16 ، والإمام يردّ على اتهاماته ومزاعمه خوفا من تضليل بعض السذج من أهل الشام ، ولا جديد في الرسالة التي نحن بصددها ، ولذا نحيل على ما سبق ، ونوجز ما أمكن . ( فإنا كنا نحن وأنتم إلخ ) . . كان بين بني هاشم وأمية تباين في الطبائع والأخلاق ، وتنافس على الزعامة والصدارة في الجاهلية ما في ذلك ريب . . ونافر أمية هاشما عند الكاهن الخزاعي على خمسين ناقة والجلاء عن مكة عشر سنوات ، فحكم الكاهن