محمد جواد مغنية

159

في ظلال نهج البلاغة

مستقبلين رياح الصّيف تضربهم بحاصب بين أغوار وجلمود وعندي السّيف الَّذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد . وإنّك واللَّه ما علمت . لأغلف القلب المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك إنّك رقيت سلَّما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالَّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك . وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمنّي الباطل على الجحود بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ولم تماشها الهوينى . وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه النّاس ثمّ حاكم القوم إليّ أحملك وإيّاهم على كتاب اللَّه تعالى . وأمّا تلك الَّتي تريد فإنّها خدعة الصّبيّ عن اللَّبن في أوّل الفصال والسّلام لأهله . اللغة : أنف الشيء : أوله ، والمراد بأنف الإسلام هنا الصحابة السابقون الأولون . والمصران : الكوفة والبصرة . واسترفه : تنعم . والحاصب : رياح تحمل الحصى .