محمد جواد مغنية

158

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 63 - أيضا إلى معاوية : أمّا بعد فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم . وما أسلم مسلمكم إلا كرها ، وبعد أن كان أنف الإسلام كلَّه لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حزبا . وذكرت أنّي قتلت طلحة والزّبير ، وشرّدت بعائشة ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ولا العذر فيه إليك . وذكرت أنّك زائري في المهاجرين والأنصار وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللَّه إنّما بعثني للنّقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد :