محمد جواد مغنية

110

في ظلال نهج البلاغة

والجنة : الوقاية . واستوبلوا : وجدوه وبيلا . ولا تخيسن : لا تنكثن . ولا تختلن : لا تغدرن . وأفضاه : نشره وأفشاه . ويستفيضون : يلجئون . والإدغال : الإفساد . الإعراب : الحذر نصب على المصدر أي احذر كل الحذر ، وشئ اسم ليس ، ومن فرائض اللَّه متعلق بمحذوف حالا مقدما من شيء ، والناس مبتدأ ، وأشد خبر ، والجملة خبر ليس ، واجتماعا تمييز ، ودون ظرف متعلق بمحذوف حالا من المشركين . المعنى : ( ثم للوالي خاصة - إلى - معاملة ) . للحاكم أذناب وأتباع يرون سلطانه سلطانا لهم ، فيشمخون ويتغطرسون زاعمين بأن لهم أن يصدروا الأوامر ، وان على الناس أن تسمع وتطيع . . وإذا كان للحاكم شخصية ضعيفة تغلبوا على أمره ، واتخذوا مال اللَّه دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، كما قال الإمام ، وملأوا قلوب الرعية عليه حقدا وكراهية ، وحدث له ولهم ما حدث لعثمان وبطانته والإمام يحذّر عامله من الذين يمتون اليه بسبب من الأسباب ، ويبين له كيف ينبغي أن يعاملهم ويروضهم على العدل . ( فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال إلخ ) . . اقلع أسباب الظلم والغطرسة في خاصتك وبطانتك ، اقلعها من الجذور ، وذلك بأن لا تتخذ منهم مستشارا لك ، ولا تسند اليه أو إلى أحد أنصاره أي منصب ، ولا تمنحه ضيعة أو قطعة أرض يسيء استعمالها بما يضر الآخرين من المزارعين والمجاورين ( في شرب ) أي في ماء يتغلب عليه ويحتكره لأرضه ( أو عمل مشترك ) كشق طريق زراعية أو قناة أو بناء حائط يدفع الضرر عن أرض المنطقة . ( يحملون مئونته على غيرهم ) . الضمير في يحملون وفي غيرهم يعود إلى المزارعين المجاورين ، وضمير مئونته يعود إلى العمل المشترك ، والمراد بالغير