مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
9
معجم فقه الجواهر
المنتهى . 5 / 287 - 289 د - حكم مجهول الحال من الحيوان : مجهول الحال من الحيوان الذي لم يُدرَ أنّه من ذي النفس أو لا ، هل يحكم بطهارة فضلتيه حتى يعلم أنّه من ذي النفس ، أو يتوقّف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح ونحوه ، أو يفرّق بين الحكم بطهارته وبين عدم تنجّسه للغير ، فلا يحكم بالأوّل إلّا بعد الاختبار بخلاف الثاني ؟ وجوه ، لم أعثر على تنقيح لشيء منها في كلمات الأصحاب . 5 / 289 3 - المنيّ : أ - نجاسة منيّ ذي النفس السائلة : [ المنيّ نجس من كلّ حيوان ] ذي نفس [ حلّ أكله أو حرم ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، صريحاً في الخلاف والتذكرة وكشف اللثام ، وعن النهاية وكشف الالتباس ، وظاهراً في المنتهى وغيره . وحكي عن الشافعيّ القول بطهارته سواء كان من رجل أو امرأة ، راوياً له عن ابن عبّاس وسعد بن أبي وقّاص وعائشة ، قيل : وبه قال من التابعين سعيد بن المسيّب وعطاء ، ولا ريب في خطئه . 5 / 290 - 292 ب - حكم منيّ ما ليس له نفس سائلة : [ في منيّ ما لا نفس له ] - ممّا لا يشقّ التحرّز عنه - [ تردّد ] كما في المعتبر [ والطهارة أشبه ] وفاقاً لصريح المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها ، وظاهر كلّ من قيّد نجاسته بذي النفس ، بل في الرياض : " إنّه المشهور ، بل كاد يكون إجماعاً " كما أنّه في مجمع البرهان بعد ذكره ما دلّ على نجاسة المنيّ ، قال : " وكأنّ تقييدها للإجماع " . قلت : ولعلّه كذلك . 5 / 292 - 293 ج - حكم ما يخرج من الحيوان من الرطوبات : لا ينبغي الشكّ في طهارة سائر ما يخرج من الحيوان من المذي والوذي والودي والقيح وجميع الرطوبات وغيرها عدا الثلاثة والدم ، بلا خلاف معتدّ به في غير الأوّل ، بل والأوّل أيضاً ، فما عن ابن الجنيد من نجاسة خصوص الناقض للوضوء عنده - أي الخارج عقيب الشهوة - ضعيف جدّاً . 5 / 293 - 294 4 - الميتة : أ - ميتة الحيوان : أ / 1 - ميتة ما ليس له نفس سائلة : [ لا ينجس من الميتات إلّا ما له نفس سائلة ] لا غيره ممّا لا نفس له كذلك ، كالجراد والذباب والوزغ ونحوها ، فإنّ ميتته طاهرة ، على المشهور بين الأصحاب شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل عليه الإجماع في الغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى ، وعن صريح الخلاف وظاهر الناصريّات والتذكرة . فما في الوسيلة وعن المهذّب - من استثناء الوزغ والعقرب من هذا الحكم ، ممّا يشعر بنجاستهما عنده بعد الموت ، كما أنّ ظاهره قبل ذلك مساواة الوزغ للكلب في وجوب غسل ما باشرهما برطوبة من الثوب أو البدن في حال الحياة ، لكن قبل ذا صرّح بكراهة استعمال ما باشره الوزغ حيّاً - في غير محلّه ، كما عن الشيخين في المقنعة والنهاية من الحكم بوجوب غسل ما باشره الوزغ والعقرب برطوبة من الثياب ، ممّا عساه يشعر بنجاستهما بعد