مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

70

معجم فقه الجواهر

و - نذر التصدّق بقدر مطلق في الذمّة : لو أطلق قدراً في الذمّة صحّ ، ولا يجزئ غيره ، والأقوى الاجتزاء باحتساب الدين هنا . ولو أبرأه المستحقّ هنا أو وهبه المعيّن قبل قبضه أو اعتاض عنه ، أمكن الصحّة إن كان صيغة نذره : " إنّ لفلان علَيَّ كذا " أو : " عندي " أو : " له الدابّة المعيّنة " وجوّزناه كما في الدروس . وإن نذر الصدقة عليه أو الإهداء إليه أو الإيصال ، لم يجز الإبراء والهبة والاعتياض ، وعليه يتفرّع سقوطه وانتقاله إلى الوارث بعد وفاة المنذور له ، نعم في الدروس : له مطالبته به على التقادير ، وحينئذٍ لو اختلفا في الدفع حلف المنكر . لكن قد يشكل ذلك . وفي شرح الصيمري بعد أن اختار ما سمعته من الشهيد ، قال : " إلّا مع الامتناع لا يجوز حبسه ولا مقاصّته " . وفيه أنّه منافٍ لجواز مطالبته به ، وكيف كان ، فيجوز التوكيل في دفعه وقبضه . 35 / 420 - 421 ز - نذر صرف زكاة أو خمس على معيّن : لو نذر صرف زكاة أو خمس على معيّن ، لزم إن لم ينافِ التعجيل المأمور به ، بل في الدروس : " ولو نافى الأفضليّة كالبسط وإعطاء الرحم والأفقه والأعدل ، ففيه نظر أقربه مراعاة النذر - ثمّ قال : - ولو خرج المعيّن عن الاستحقاق بطل ، فلو عاد إلى الاستحقاق فالأقرب عود النذر ما لم يكن قد أخرجه " . ولا يخلو من نظر . 35 / 421 ح - نذر التصدّق بجميع ما يملك : [ من نذر أن يتصدّق بجميع ما يملكه ، لزمه النذر ] مع فرض عدم ما يقتضي زوال الرجحان المعتبر في انعقاد النذر ، وإلّا انعقد في ما لم يكن فيه ذلك دونه ، وإن قلنا بكراهة الصدقة بجميع المال . نعم في المتن وغيره : [ فإن ] نذر كذلك و [ خاف الضرر قوّم ماله وتصدّق أوّلًا فأوّلًا ، حتى يعلم أنّه قام بقدر ما لزم ] بالنذر نظراً إلى صحيح محمّد بن يحيى الخثعمي ، وقد اعترف في المسالك بتلقّي الأصحاب له بالقبول . ومنه يعلم النظر في ما في المسالك من أنّه : " يبقى الكلام في ما خرج عن النصّ ، كما لو لم يكن نذر الصدقة بجميع ماله ، بل ببعضه . . . فهل يعمل به . . . أم يبطل النذر ؟ وجهان من مشاركته للمنصوص في المقتضي . . . ومن خروجه عن الأصل . . . وهذا أجود " إذ قد عرفت أنّ الأوّل أجود لا الثاني . 35 / 421 - 423 ط - نذر إخراج شيء من المال في سبيل الخير : [ من نذر أن يخرج شيئاً من ماله في سبيل الخير ، تصدّق به على فقراء المؤمنين أو في حجّ أو في زيارة أو في شيء من مصالح المسلمين ] . وعن الشيخ : إنّه حصر سبيل الخير في الفقراء والمساكين ، وابن السبيل والغارمين لمصلحة والمكاتبين ، وجعل سبيل الثواب الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه ، وسبيل اللَّه الغزاة والحجّ والعمرة . لكنّه - كما ترى - لا دليل عليه ، بل العرف شاهد بخلافه ، إلّا أن يقصد الناذر . 35 / 423