مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
69
معجم فقه الجواهر
حملت على الثمانين درهماً ، وإن أضيفت إلى نوع آخر حملت على ثمانين منه ، فلو نذر ثياباً كثيرةً حملت على ثمانين ثوباً . والذي يقوى في النفس ما ذكره ، كما أنّ الذي يقوى ما سمعته من ابن إدريس من كون المراد بالدراهم ما تقع به المعاملة وقت النذر ، وقد يحتمل إرادة المتعارف منه وقت السؤال ، بل قيل : إنّ ذلك هو المتعيّن بناءً على الاجتزاء بها مطلقاً ، فيخرج حينئذٍ قيمتها في مثل هذا الوقت . 35 / 414 - 418 ج - نذر التصدّق بمال خطير أو جليل : [ لو قال ( ناذر الصدقة : مال ) خطير أو جليل ، فسّره بما أراد ] ممّا قصده به إن كان قصد به شيئاً معيّناً ، أو ممّا يصدق عليه عرفاً ذلك . [ و ] حينئذٍ [ مع تعذّر التفسير بالموت ] مثلًا [ يرجع إلى الوليّ ] لكن في المسالك : " له أن يفسّره بما أراده وإن لم يكن قصد شيئاً حالة النذر " وفيه أنّ المتّجه مع عدم قصده المؤوّل إرادة المعنى العرفيّ ، فلا يقبل تفسيرها بغيره مع عدم قصد له ، كما أنّ المتّجه مراعاة الصدق عرفاً لو رجع الأمر إلى الوليّ ، نعم لو أقرّ الوليّ أنّه قصد شيئاً معيّناً فلا إشكال في لزومه في حقّه وحقّ الوارث . 35 / 418 - 419 د - نذر التصدّق في موضع معيّن : [ لو نذر الصدقة في موضع معيّن وجب ] سواء اشتمل على مزيّة أو لا بناءً على المختار من عدم اعتبار الرجحان في الأوصاف والقيود ، بل في المسالك وكشف اللثام ذلك حتى على القول الآخر . [ و ] حينئذٍ ف [ - لو صرفها في غيره ] ولو على أهله [ أعاد الصدقة بمثلها فيه ] لعدم صدق الامتثال مع التمكّن منه إذا كان النذر مطلقاً ، وضمانه لما أتلفه إذا كان معيّناً ، بل يكفّر أيضاً ، كما في القواعد والمسالك ، لكن قد يشكل وجوب الإعادة في المعيّن بانحلال النذر وذهاب العين ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب خلافه . ولو فرض فساد المكان ، فالظاهر الاجتزاء بالصدقة على أهله في غيره مع احتمال انحلال النذر ، لكن الأقوى الأوّل . 35 / 419 - 420 ه - نذر التصدّق بشيء معيّن : متى نذر الصدقة على وجهٍ تعيّن " 1 " مقداراً وجنساً ومحلّا ومكاناً وزماناً ، بل لا تجزئ القيمة في المتعيّن . ولا يملك المنذور له الإبراء منه ، وفي وجوب قبوله نظر ينشأ من توهّم أنّه كالدين أو الهبة ، وإن كان لا يخفى عليك قوّة الثاني منهما ، وحينئذٍ فإن لم يقبله سقط عنه ، كما عن الفاضل وولده التصريح به . ولو عيّن شاة فنمت تفرّع النماء على التمليك أو التصدّق ، فيملكه المنذور له إن قلنا بالتملّك القهريّ . وإن قال : " أن أتصدّق " ففي " 2 " الدروس : في ملكه هنا تردّد . ولو جعل المال صدقة بالنذر ففي خروجه عن ملكه تردّد ، وقطع الفاضل بالخروج . وفيه أنّه لا وجه لدخوله في الملك مع فرض كون النذر : " أتصدّق " كما أنّه لا وجه لعدم كونه ملكاً لو نذره صدقة ، وقلنا بصحّته . . 35 / 420 421
--> ( 1 ) - في الجواهر : " يعيّن " والتصحيح من النسخة الحجرية . ( 2 ) - في الجواهر : " وفي " والتصحيح من النسخة الحجرية .