مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

43

معجم فقه الجواهر

بل الثابت خلافه ، وإن استحسنه في المعتبر ، بل جزم به في المدارك . وكذا القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه ، كما عن الشيخ في الاستبصار خاصّة ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه . فلا مناص عن القول المشهور من الإعادة مع النسيان في الوقت والقضاء في خارجه . ومنه نسيان عين المتنجّس وإن بقي على العلم بالنجاسة على الأقوى ، وإن كان القول بلحوقه بجاهل الموضوع لا يخلو من وجه ، بل في كشف الأستاذ أنّه وجه قويّ . وكذا منه نسيان كون النجاسة ممّا تحتاج إلى عدد في الغسل ، أو أنّها ممّا لا يعفى عن قليلها ، أو لا يكتفى فيها بالصبّ ، ونحو ذلك . بل منه أيضاً أو بحكمه الذاكر للنجاسة في أثناء الصلاة ، كما صرّح به في كشف اللثام والرياض وعن الأستاذ الأكبر . ولا فرق في ما ذكرنا من وجوب الاستئناف بين ضيق الوقت وسعته . نعم قد يقال بالفرق بينهما في الجملة إن قلنا بعدم إعادة الناسي مطلقاً ضرورة أنّ المتّجه عليه حينئذٍ في الفرض مع سعة الوقت طرح الثوب أو تطهيره ونحوهما بعد الذكر إن أمكن بلا فعل منافٍ للصلاة ، وإلّا استأنف ، أمّا مع الضيق فقد يقال بإلقائه وإتمام الصلاة عارياً . كما أنّه قد يقال ذلك أيضاً إن قلنا بوجوب الإعادة على الناسي في الوقت دون خارجه ، فإنّ المتّجه عليه حينئذٍ أيضاً الاستئناف مع السعة ، أمّا مع الضيق فيحتمل كونه كالذاكر بعد خروج الوقت ، فلا قضاء ، كما هو الفرض ، ولا أداء . لكن في كشف اللثام : إنّه يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل المنافي وإلّا فإشكال ، وفيه بحث . 6 / 215 - 222 6 - حكم من رأى النجاسة أثناء الصلاة : [ لو رأى النجاسة وهو في الصلاة ] وقد علم سبقها عليها [ ف‍ ] - المتّجه مع سعة الوقت - بناءً على المختار من عدم إعادة الجاهل وقتاً وخارجاً - أنّه [ إن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره ] أو تطهيره ونحوهما بلا فعل ينافي الصلاة [ وجب ] عليه ذلك [ وأتمّ ، وإن تعذّر إلّا بما يبطلها ] من كلام ونحوه [ استأنف ] الصلاة من رأس ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين أجلّاء القائلين بمعذوريّة الجاهل مطلقاً إلى ما بعد الفراغ ، بل في المبسوط والنهاية التصريح بنحو ذلك هنا مع قوله فيهما بإعادة الجاهل في الوقت ، وإن استوجه المصنّف والشهيد وغيرهما الاستئناف مطلقاً بناءً عليه . وفي المدارك حمل الأمر بالاستئناف على الاستحباب ، وإن جاز المضيّ في الصلاة مع طرح الثوب النجس إذا كان عليه غيره ، وإلّا مضى مطلقاً ، وإن كان الاستئناف مطلقاً أولى ، وينبغي القطع بفساده . وكذا ما في الرياض تبعاً لها وللمفاتيح من الميل إلى القول بالاستئناف مطلقاً ، وإن تمكّن من الطرح ونحوه . ومنه يتّضح جريان التفصيل في عروض النجاسة في الأثناء أو لم يعلم سبقها ولذا لم أجد فيه خلافاً هنا ، بل الظاهر أنّه إجماعيّ كما اعترف بهما بعضهم ، كوضوح الصحّة لو علم بوقوع نجاسة عليه في الأثناء ثمّ زالت بمزيل معتبر . لكن في المعتبر وغيره استقبال الصلاة بناءً على قول الشيخ بعدم معذوريّة الجاهل في