مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
24
معجم فقه الجواهر
و - حكم المجبّرة والمفوّضة : عن المبسوط نجاسة المجبّرة ، وربما مال إليه في كشف اللثام ، وهو لا يخلو من وجه ، وضعّف القول بالنجاسة في المنتهى والذكرى وجامع المقاصد ، وعن اللمعة ، واستقرب الطهارة في ظاهر التذكرة والنهاية والقواعد أو صريحها ، بل هو ظاهر المصنّف في المعتبر ، بل لم أجد موافقاً صريحاً للشيخ على ذلك ، وهو الأقوى ما لم يعترفوا ببعض ما يلزمونه ممّا هو مخالف لضرورة الدين . ومن ذلك يعلم الحال في المفوّضة ، وعن الأستاذ : " إنّ ظاهر الفقهاء طهارتهم " . 6 / 54 - 55 ز - حكم السابّ للمعصومين عليهم السلام والهاتك لحرمة الإسلام : لم أعرف من نصّ على نجاسة السابّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أو الزهراء عليها السلام أو الهاتك لحرمة الإسلام بقول أو فعل عدا شيخنا في كشف الغطاء ، وهو جيّد في الثاني ، ولا يخلو من تأمّل في بادئ النظر في الأوّل إذا فرض عدم دخوله في الناصب ، لكن قد يكون مندرجاً عندهم في الهاتك لحرمة الإسلام كما هو الظاهر . وربما يلحق بهم سبّ بقيّة المعصومين من الأنبياء السابقين والملائكة المقرّبين عليهم السلام ، وأولى منه الضرب والإهانة والقتل ونحو ذلك . 6 / 55 - 56 ح - نجاسة النواصب : النواصب مجمع على نجاستهم بين الإماميّة ، كما عن كتاب الأنوار للسيّد نعمة اللَّه الجزائريّ ، ولا كلام فيها ، كما في جامع المقاصد وعن الدلائل ، والظاهر أنّها غير خلافيّة كما في شرح الأستاذ الأكبر للمفاتيح ، وعن القاموس : " النواصب . . . المستدينون ببغض عليّ عليه السلام " . وقد يقوى في النفس تعميم الناصب للعدوّ لأهل البيت عليهم السلام وإن لم يكن متديّناً به ، بل في جامع المقاصد وظاهر مجمع البحرين تعميمه لناصب العداوة لشيعتهم ، إلّا أنّ السيرة القاطعة في سائر الأعصار والأمصار على مساورتهم ومخالطتهم ، والاحتياط في اجتناب الجميع . 6 / 63 - 67 ط - حكم المخالفين من فرق المسلمين : الأقوى طهارة معتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين ، كجاحد النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو في محلّه ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب سيّما المتأخّرين نقلًا وتحصيلًا ، بل يمكن تحصيل الإجماع ، كما عن الأستاذ أنّه معلوم ، بل لعلّه ضروريّ المذهب . فما عن المرتضى من نجاسة غير المؤمن ضعيف جدّاً ، ولم أعرف موافقاً صريحاً له في ذلك من معتبري الأصحاب ، بل ولا من حكي عنه ذلك إلّا ابن إدريس مع أنّه استثنى المستضعف الذي لا يعرف اختلاف الآراء ولا يبغض أهل الحقّ من غير المؤمن ، وفسّر المؤمن بالمصدّق باللَّه وبرسله وبكلّ ما جاءوا به ، وفيه إجمال أو إيهام . لكن ومع ذلك ففي الحدائق : " إنّ الحكم بكفر المخالفين ونصبهم ونجاستهم هو المشهور في كلام أصحابنا المتقدّمين " ولا يخفى ما فيه . 6 / 56 - 63 أمّا الفرق المخالفة من الشيعة من الزيديّة