مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

23

معجم فقه الجواهر

نعم لو كان المنكر بعيداً عن بلاد الإسلام بحيث يمكن في حقّه خفاء الضرورة ، لم يحكم بكفره بمجرّد ذلك ، أمّا لو أصرّ بعد الظهور والاطّلاع ، وإن كان لشبهة ألجأته إليه ، حكم بكفره . 6 / 46 - 50 ب - حكم ولد الكافر : يلحق بالكافر ما تولّد منه ، كما في ظاهر الموجز وصريح التذكرة والذكرى وكشف الالتباس وشرح المفاتيح للُاستاذ ومنظومة الطباطبائي ، وعن المبسوط والإيضاح ونهاية الإحكام ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في شرح الأستاذ نسبته للأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه حتى لو بلغ مجنوناً ، ووسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو في غير محلّه . نعم قد يمنع الإجماع المزبور في المتولّد من الكافرين بغير النكاح الصحيح في حقّه ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، كما يمنع في ما لو كان أحد أبويه مسلماً ، بل في شرح الأستاذ أنّه الظاهر منهم للأصل وغيره من الإجماع والأخبار . ولو جُنّ بعد بلوغه عاقلًا في فسحة النظر ، ففي طهارته وجهان أقواهما : نعم . 6 / 44 - 46 ج‍ - نجاسة الخوارج والغلاة : لا كلام في نجاسة الخوارج والغلاة وكفرهم ، كما في جامع المقاصد ، وعن الدلائل ، بل عن الأخير والروض الإجماع عليهما ، وهو كذلك . 6 / 50 - 51 د - نجاسة عبدة الأوثان والكواكب والدهريّة : يلحق بالغلاة عبدة الأوثان والكواكب والدهريّة ونحوهم ممّن زعم أنّ مثل ذلك الصانع . 6 / 51 ه‍ - حكم المجسِّمة والمشبِّهة : أطلق في المنتهى والدروس وظاهر القواعد ، وعن المبسوط والتحرير ، نجاسة المجسّمة ، وقضيّته عدم الفرق بين المجسّمة حقيقةً وهم القائلون بكونه جسماً كالأجسام ، وبين المجسّمة بالتسمية أي القائلين بأنّه جسم لا كالأجسام ، بل به صرّح في جامع المقاصد ، كما أنّه كاد يكون صريح الروض أيضاً ، لكن قيّده في البيان والمسالك بالحقيقة ، وقضيّته طهارة المجسّمة بالتسمية ، وهو الأقوى . كما أنّ المتّجه طهارة المجسّمة ولو بالحقيقة أيضاً ، إذا لم يعترفوا باستلزام دعوى الجسميّة الحدوث ولذا كان ظاهر المعتبر والتذكرة ، بل كاد يكون صريح الثاني كنهاية الإحكام والذكرى ، بل هو صريح الأخير ، طهارة المجسّمة من غير تقييد له بالتسمية . وقد نصّ على نجاسة المشبّهة - وهم على ما في قواعد العقائد وشرحها : الذين قالوا : إنّ اللَّه تعالى في جهة الفوق ، ويمكن أن يُرى كما ترى الأجسام - في البيان ، وعن المبسوط والتحرير والمنتهى ، لكن مع التقييد في البيان بالحقيقة كالمجسّمة . والمدار في كفر هذه الفرق من المسلمين أنّهم إن صرّحوا بالتزام ما يرد على مذاهبهم ممّا علم بطلانه بالضرورة من الدين ، أو كانت نفس دعواهم كذلك ، حكم بكفرهم ، وإلّا فلا ، من غير فرق بين المجسّمة وغيرهم . 6 / 51 - 54