مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

22

معجم فقه الجواهر

التأمّل والتوقّف فيه ، في غير محلّه ، كالمحكيّ عن الجعفي بحلّ بعض الفقّاع المستلزم لطهارته حينئذٍ . والمرجع فيه كأمثاله العرف والعادة التي لم يعلم حدوثهما ولو بسبب العلم بحدوث خصوصيّة هذا الشراب ، لكنّه في مجمع البحرين : " إنّه شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط " كما عن المدنيّات : " إنّه شراب معمول من الشعير " وفي الانتصار : " إنّه كان يعمل منه ومن القمح " وعن مقداديّات الشهيد : " كان قديماً يتّخذ من الشعير غالباً ويصنع حتى يحصل فيه النشيش والقفزان ، وكأنّه الآن يتّخذ من الزبيب ويحصل فيه هاتان الخاصّتان " . قلت : ربما يشكل بعدم تناول الإطلاق له . وكذا قد يشكل ما في جامع المقاصد ، وكذا الروض من أنّ ما يوجد في أسواق أهل السنّة يحكم بنجاسته إذا لم يعلم أصله . وقد يمنع صدق الفقّاع على ما يستعمله الأطبّاء في زماننا هذا من ماء الشعير لعدم وجود خاصّيتيه فيه على الظاهر . ولا يخفى عدم دوران الحكم نجاسةً وحرمةً على الإسكار ، كما صرّح به بعضهم ويعطيه ظاهر آخرين . 6 / 38 - 41 10 - الكافر : أ - نجاسة الكافر مطلقاً : [ الكافر ] نجس إجماعاً في التهذيب والانتصار والغنية والسرائر والمنتهى وغيرها وظاهر التذكرة ، بل في الأوّل من المسلمين ، من غير فرق بين اليهود والنصارى وغيرهم ، كما هو صريح معقد إجماع المرتضى وظاهر غيره ، بل صريحه ، ولا بين المشرك وغيره ، ولا بين الأصليّ والمرتدّ . ولعلّ ما عن غريّة المفيد من الكراهة في خصوص اليهود والنصارى يريد بها الحرمة ، كما يؤيّده اختياره لها في أكثر كتبه على ما قيل . وأمّا ما عن مختصر ابن الجنيد - من أنّه لو تجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم وفي آنيتهم ، وكذلك ما وضع في أواني مستحلّ الميتة ومؤاكلتهم ، كان أحوط - فهو غير قادح في ما ذكرنا ، كالمحكيّ عن ابن أبي عقيل من عدم نجاسة سؤر اليهود والنصارى . ولقد أجاد الأستاذ الأكبر بقوله : " إنّ ذلك شعار الشيعة يعرفه منهم علماء العامّة وعوامّهم ونساؤهم وصبيانهم ، بل وأهل الكتاب ، فضلًا عن الخاصّة " . 6 / 41 - 44 [ وضابطه : من خرج عن الإسلام ] بأن وصف غيره ولو بالارتداد [ أو من انتحله ، و ] لكن [ جحد ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة ] كما في الإرشاد والدروس والذكرى والبيان والروض والروضة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل تحقّق الكفر بالأوّل إجماعيّ أو ضروريّ ، بل وبالثاني أيضاً بناءً على أنّ سببيّة الكفر لاستلزامه إنكار الدين . ويثبت الكفر بإنكار الضروريّ ممّن اطّلع على ضروريّته عند أهل الدين ، سواء كان ذلك الإنكار لساناً خاصّة عناداً أو لساناً وجناناً . ولا يثبت الكفر بغير الضروريّ من القطعيّ كالمجمع عليه إلّا مع حصول العلم ثمّ الإنكار ، بخلاف الضروريّ فيثبت وإن لم يكن إنكاره كذلك .