مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
134
معجم فقه الجواهر
النظر إليهما ، وقد عرفت قوّته ، وإنْ كان الموجود في أكثر الفتاوى ، بل وأكثر النصوص : المملوكة رقبة من المالك . [ و ] قد تقدّم في باب الرضاع أنّ [ حكم الرضاع في جميع ذلك ] من أقسام المصاهرة [ حكم النسب ] . 29 / 377 - 380 ب - تجريد المالك مملوكته ولمسه لباطن جسدها بدون شهوة : لا يبعد القول بالنشر بالتجريد واللمس لباطن الجسد ووضع البطن على البطن وإنْ لم يكن ذلك عن شهوة وتلذّذ ، بل كان منه لإرادة إثارة الشهوة وتحريك العضو . 29 / 377 ج - نظر المالك إلى وجه مملوكته وكفّيها وما يبدو عادةً منها : لا خلاف ولا إشكال في عدم نشر الحرمة بمثل نظر الوجه والكفّين بغير شهوة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قد يقال بعدم النشر بالنظر إليهما بشهوة ، كما اعترف به في المسالك ، بل ولا ما يشمل ما ماثله من النظر إلى ما يبدو عادةً من الجارية وإنْ تلذّذ بذلك ، بل وغيره أيضاً ، لكنْ لم يعاملها معاملة الأمة التي يراد استفراشها بالتجريد والتقبيل ولمس البواطن ونحو ذلك . فما عساه يظهر من بعضهم من الميل إلى النشر بالنظر إلى الوجه والكفّين بشهوة ، فضلًا عن لمسهما مدّعياً أنّه الظاهر من كلمات الأصحاب ، في غير محلّه ، وإنْ أوهمته بعض العبارات . 29 / 376 - 377 7 - إيقاب الغلام : أ - نكاح اللائط الموقِب من امّ الموقَب أو أخته أو ابنته : [ مَن فجر بغلام فأوقبه ، حرم أبداً على الواطئ العقد على امّ الموطوء وأخته وبنته ] بلا خلاف أجده ، بل عن الانتصار والخلاف وغيرهما الإجماع عليه ، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر . نعم المنساق من النصوص الغلام الحيّ ، فيبقى غيره على عمومات الحِلّ ، لكن في القواعد الإشكال فيه ، بل في جامع المقاصد لم يبعد التحريم ، ولا ريب في ضعفه . كما أنّ ما فيها أيضاً - من عدم الفرق في الموطوء بين الغلام والرجل ، بل هو من معقد إطباق الأصحاب في جامع المقاصد ، بل في الروضة الإجماع عليه - لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور . وكذا الكلام في ما إذا كان الواطئ الغلام ، خلافاً لثاني المحقّقين فجعل التحريم أقوى . نعم الظاهر إلحاق الرضاع بالنسب هنا ، كما أنّه لا يبعد - وفاقاً للفاضل وغيره - تعدية الحكم إلى الجدّات وإنْ علون وبنات الأولاد وإنْ نزلن ، دون بنت الأُخت . وفي القواعد : " لو أوقب خنثى مشكل أو أوقب ، فالأقرب عدم التحريم " وهو كذلك . لكنْ قيل : إنّه حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضاً ، وهو مردود . هذا كلّه في ما إذا كان الإيقاب سابقاً . ولا يحرم على المفعول به بسببه شيء ، لكن قيل : إنّه حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه