مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

135

معجم فقه الجواهر

أيضاً ، ولذا كان التجنّب أحوط ، وفيه أنّ المحدّث عنه في الأخبار " الرجل " على أن الظاهر عدم جواز مثل ذلك لغة إلّا على ضرب من المجاز المقطوع بعدمه هنا . [ ولا تحرم إحداهنّ لو كان عقدها سابقاً ] وعن ابن سعيد في الجامع التحريم ، وهو أحوط ، كما أنّ الأحوط عدم تجديد العقد لو طلّق مثلًا بعد الإيقاب ، بل مال بعض الأفاضل إلى عدم الجواز ، لكنْ يقوى الجواز . وكذا لا يحرم ما دون الإيقاب ، والمراد به ( الإيقاب ) إدخال بعض الحشفة . لكن الإنصاف أنّ المراد من الإيقاب ما يحصل به حرمة المصاهرة في غير المقام ، ممّا علّق على الدخول والوطء ونحوهما ، فإنْ ثبت إجماع على نشره الحرمة - وإنْ لم يحصل ذلك - كان متّبعاً ، وإلّا كان للتوقّف فيه مجال . 29 / 447 - 449 ب - نكاح ولد اللائط الموقِب ابنة الموقَب أو أخته أو امّه : لا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أخته أو امّه ، بلا خلاف أجده فيه ، لكنّه مكروه . 29 / 449 8 - إفضاء الزوجة الصغيرة : أ - وطء الزوجة إذا دخل بها صبيّةً فأفضاها : [ إذا ] أثم و [ دخل ب‍ ] - الزوجة [ - الصبيّة ] أي التي [ لم تبلغ تسعاً ، فأفضاها ، حرم عليه وطؤها ] أبداً [ و ] إن قلنا [ لم تخرج ] بذلك [ من حباله ] إجماعاً محكيّاً صريحاً عن الإيضاح والتنقيح وكنز الفوائد وغاية المرام ، وظاهراً في المسالك ومحكيّ كشف الرموز والمقتصر والمهذّب البارع ، بل والسرائر ، إنْ لم يكن محصّلًا ، بل لعلّه كذلك إذ لم أجد فيه خلافاً إلّا من المحكيّ عن نزهة ابن سعيد ، مع تصريحه بالتحريم في محكيّ الجامع والفاضل الهندي في كشف اللثام ولا ثالث لهما . نعم ربما لاح من المفيد وابن الجنيد والصدوق ذلك ، لكن ما قالوه لا يثبت به قول ولذا لم يسند أحد من الأصحاب القول به إليهم . وأمّا إطلاق ابن البرّاج في المحكيّ من جواهره جواز وطء المفضاة إذا تحقّق اندمال جرحها ، محمول على الزوجة الكبيرة . إلّا أنّ الإنصاف مع ذلك كلّه عدم خلوّه عن القوّة خصوصاً إذا اندمل جرحها وعادت على ما كانت الذي احتمل السيوري فيه الجواز ، بل في كشف اللثام عن بعضهم التصريح به ، إلّا أنّه جزم بالعدم معلّلًا له بالاستصحاب وظاهر فتوى الأصحاب ، إلّا أنّهما - كما ترى - بعد الإحاطة بما عرفت . 29 / 416 - 418 118 ولا فرق في الحرمة أبداً بين الدائمة والمتمتّع بها . 29 / 423 ب - وطء الزوجة إذا دخل بها صبيّة ولم يفضها : [ لو لم يفضها ( أي الزوجة الصغيرة المدخول بها صبيّةً ) لم تحرم على الأصحّ ] وإنْ نُسب إلى الشيخين في المقنعة والنهاية وابن إدريس ، على أنّه لم نتحقّق النسبة إلى الأوّل ، بل الموجود في نسخة عندنا ما يشعر بالجواز مع الإفضاء ، فضلًا عن عدمه . نعم قيل : إنّ في التهذيب ما يشعر بالحرمة . وأمّا النهاية والسرائر فإنّه وإنْ قالا فيهما في أوّل أبواب النكاح : " وإذا تزوّج الرجل بصبيّة لم تبلغ