مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

128

معجم فقه الجواهر

إنّما الكلام في أنّ المراد من تقويمها تملّكها بعقد شرعيّ كبيع ونحوه ، أو يكفي في دخولها في ملكه مجرّد تقويمها على أنْ تكون مملوكة بالقيمة في ذمّته مثلًا لولده ؟ قد صرّح غير واحد من الأصحاب بالأوّل ، بل في جامع المقاصد القطع بذلك تارةً ونفي الخلاف أخرى ، وهو إنْ تمّ إجماعاً كفى ، وإلّا أمكن أنْ يحتمل الثاني . وحينئذٍ يتّجه احتمال الاقتصار في هذا الحكم على خصوص الأب لا الجدّ ، وخصوص مملوكة الولد لا البنت ، وإنْ كان الذي يقوى في النظر العموم . [ ولو بادر أحدهما فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة ، كان زانياً ] بلا خلاف ولا إشكال [ لكن لا حدّ على الأب ] وبه صرّح في القواعد والإرشاد والتلخيص والمسالك وجامع المقاصد ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في جامع المقاصد ، إلّا أنّي لم أعثر على من استثناه في كتاب الحدود . وفي المسالك في كتاب الحدود في حدّ السارق ما هو كالصريح في مفروغيّة ترتّب حدّ الزاني على الأب لو زنى بجارية الابن . [ وعلى الابن الحدّ ، ولو كان هناك شبهة سقط الحدّ ] . 29 / 354 - 355 و - نكاح الزوج من أخت الزوجة : [ من توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة ] لأب وامّ أو لأحدهما [ جمعاً لا عيناً ] كتاباً وسنّة مستفيضة أو متواترة ، وإجماعاً بقسميه ، بل لا يجوز الجمع بينهما بالوطء بالملك . 29 / 356 - 357 ز - نكاح الزوج من بنت أخت الزوجة وبنت أخيها : [ و ] من توابع المصاهرة أيضاً تحريم [ بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، إلّا برضا الزوجة ، ولو أذنت صحّ ] وإلّا فلا ، بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع مستفيضاً أو متواتراً عليه . فما عن الإسكافي والعماني من الجواز مطلقاً بعد تسليم صحّة ذلك عنهما ، واضح الضعف ، كوضوح ضعف المحكيّ عن الصدوق من المنع مطلقاً . فالمسألة حينئذٍ لا إشكال فيها . 29 / 357 [ ولو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأُخت على العمّة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلًا ] لا تنفع الإجازة بعده . [ وقيل ] والقائل الشيخان وأتباعهما ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر : [ كان للعمّة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه ، أو فسخ عقدهما بغير طلاق ، والاعتزال ] عنهما . والقول الثالث الذي اختاره جماعة من المتأخّرين هو : اختصاص التسلّط على رفع العقد الثاني خاصّة . ولا يجوز للزوج التصرّف به قبل استئذانهما وإن كانتا غير عالمتين ، بل لو ماتتا قبل علمهما لا بدّ من تجديد العقد . والقول الأوّل لم نتحقّق القائل به ، بعد احتمال إرادة البطلان في نحو عبارة المتن الوقوف على الإذن . إلّا ما يحكى عن ابن إدريس هنا من بطلان الثاني ، وتزلزل العقد الأوّل وهو القول الرابع في المسألة . [ و ] قد تبيّن أنّ القول الثالث لا [ الأوّل ] الذي