مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

61

معجم فقه الجواهر

عليه - أنّه [ لو تراضى الخصمان بواحدٍ من الرعيّة فترافعا إليه فحكم ، لزمهما حكمه ] وإن كان هناك قاضٍ منصوب ، بل وإن كان إمام ، بل [ و ] على أنّه [ لا يُشترط رضاهما بعد الحكم ] منه . لكن في الروضة وغيرها : في اشتراط تراضي الخصمين بالحكم بعده قولان ، بل في بعض القيود أنّه للشيخ في بعض أقواله ، بل في التحرير : ولو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة وترافعا إليه فحكم ، لم يلزمهما الحكم ، بل في بعض قيوده وإن كان فيه شرائط الاجتهاد مع ظهور الإمام عليه السلام . وفي المسالك نسب إلى ظاهر الأصحاب نفوذ حكمه في جميع ما يقع فيه التداعي من المال والنكاح والقصاص والحدود وغيرها . وقال الشيخ في النهاية والاقتصاد وسلّار وجماعة : إنّ التحكيم إنّما هو في حقّ الناس . لكن في القواعد الإشكال في أهليّة الحبس له واستيفاء العقوبة ، والجزم بأنّه لا ينفذ حكمه على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطأ على عاقلة الراضي بحكمه . قلت : ولا يخفى عليك ما في الثاني بعد فرض صحّة الأوّل . كما لا يخفى عليك النظر في جملة من الفروع المذكورة خصوصاً ما ذكر من اعتبار رضاهما به قبل الحكم ما لم يكن أحد المتخاصمين قاضياً ، وإن كان منصوباً له . بل [ و ] فيما ذكروه هنا من أنّه [ يشترط فيه ] جميع [ ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام عليه السلام ] عدا الإذن خصوصاً مثل الكتابة والبصر ونحوهما . نعم يتّجه اعتبار ما كان دليله عامّاً لمثله من الشرائط ، كالبلوغ والإسلام ونحوهما . وفي المسالك قال : " واعلم أنّ الاتّفاق واقع على أنّ قاضي التحكيم يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهداً . وعلى هذا فقاضي التحكيم مختصّ بحال حضور الإمام عليه السلام فيفرّق بينه وبين غيره من القضاة بكون القاضي منصوباً وهذا غير منصوب من غير الخصمين . أمّا في حال الغيبة فسيأتي أنّ المجتهد ينفذ قضاؤه لعموم الإذن ، وغيره لا يصحّ حكمه مطلقاً ، فلا يتصوّر حالتها قاضي التحكيم " . ومراده بحال الغيبة ما يشمل زمان الصادق عليه السلام أيضاً ، نعم يتصوّر فيما قبله ممّا لا إذن فيه لمطلق المجتهد ، كزمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بل لعلّه خاصّ فيه أيضاً ، فيكون نصب الصادق عليه السلام مبنيّاً على نصب من قبله ، وأنّ هذا من قبيل الحكم الشرعيّ المتّفق عليه فيما بينهم ، وحكم آخرهم كحكم أوّلهم . [ و ] قد بانَ لك الحال في أنّه بناءً على المشروعيّة [ يعمّ الجواز كلّ الأحكام ] . 40 / 23 - 31 3 - ولاية الفقيه في زمن الغيبة : [ مع عدم ] حضور [ الإمام عليه السلام ] كما في هذا الزمان - [ ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ] المذكورة في كتب الأصول وبعض كتب الفروع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . فهو حينئذٍ مأذون منهم ومنصوب من قبلهم في