مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
45
معجم فقه الجواهر
آخر فقطعها من ذلك الموضع بعد الالتحام ثبت القصاص . 42 / 364 - 367 د - قصاص الجناية على السنّ : يثبت [ في السنّ القصاص ] في الجملة إجماعاً بقسميه ، والمراد به العظم المعروف ثمانية وعشرون واحداً : اثنتا عشرة في مقاديم الفم : ثنيتان من فوق ، وهما وسطها ، ورباعيّتان خلفهما ، ونابان خلفهما ، ومثلها من أسفل ، والمآخير ستّ عشرة : وهي في كلّ جانب ضاحك ، وثلاثة أضراس ، ومثلها من أسفل ، فتكون المآخير اثنتي عشرة رحى ، وأربع ضواحك ، وزاد الشافعي أضراس العقل وهي النواجد ، أربعة ، فتكون اثنتين وثلاثين . 42 / 385 - 386 د / 1 - قلع سنّ المثغر : [ إذا كانت ] المقلوعة [ سنّ مثغر ] وهو من سقط سنّه من أصله الذي يكون مدفوناً في اللحم - وجب القصاص بلا خلاف ، بل الظاهر ثبوته في كسر الظاهر منه ، نعم لا يضرب بما يكسره ، ولكن يقطع بآلة حادّة ، بل وكذا لو كسر البعض . ولو حكم أهل الخبرة بعوده لم يقتصّ إلى أنْ تمضي مدّة يحصل معها اليأس ، كما صرّح به جماعة ، بل عن ظاهر المبسوط وغاية المراد عدم الخلاف فيه ، فإن لم تعد ثبت القصاص حينئذٍ . وإن لم يحكم أهل الخبرة أو حكموا بعدم العود استوفى الحقّ ، فإنْ لم تعد فلا كلام [ و ] إنْ [ عادت ] قبل القصاص بعد اليأس أو قبله [ ناقصةً أو متغيّرةً ، كان فيها الحكومة ] كما صرّح به جماعة ، وهي الأرش أي تفاوت ما بين قيمته بسنّ تامّة لو فرض عبداً وبها متغيّرة في الدية ، كما عن بعض ، أو تفاوت ما بين كونه مقلوع السنّ مدّة ثمّ تنبت متغيّرة وبين كونه بسنٍّ في تلك المدّة وبعدها غير متغيّرة ، كما في غاية المراد ، وتبعه في المسالك وغيرها . قلت : لا يترتّب عليه إلّا التعزير . [ وإنْ عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ] بلا خلاف محقّق أجده فيه . نعم في المتن : [ ولو قيل بالأرش كان حسناً ] وتبعه من تأخّر عنه منهم الشهيد في غاية المراد . قلت : لعلّ المتّجه عدم ترتّب غير التعزير . وفي المسالك تبعاً لما في غاية المراد : " وفي المسألة وجه ثالث بعدم سقوط القصاص معه . . . وعلى هذا فلا ينتظر ، ولا يعرض على أهل الخبرة . . . " . والتحقيق عدم القصاص والدية مع عودها كاملةً ، سواء حكم بها أهل الخبرة أو لم يحكموا ، وسواء كان عودها بعد اليأس أو قبله . نعم يتّجه استعادة الدية لو كان قد أخذها ، كما عن المهذّب ، بل يتّجه غرامة الدية للجاني لو كان قد اقتصّ منه ، فما عن الشيخ والفاضلين من عدم غرامة الدية في غير محلّه ، وأولى من ذلك ردّ الدية لو كان قد أخذها منه ولم يقتصّ منه ، ولو جنى عليه الجاني الأوّل وقلعها جديداً كان عليه ديتها . وفي القواعد : " ولو عاد سنّ المجنيّ عليه بعد القصاص فقلعه الجاني ثانياً ، فإن قلنا : إنّه هبة ، فعليه ديتها ، وإنْ قلنا : إنّه بدل ، فالمقلوعة كسنّ طفل ، لكلٍّ منهما دية على صاحبه ويتقاصّان ، وعلى الجاني حكومة " ونحوه عن المبسوط ، لكنّه كما ترى ، والمتّجه