مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

31

معجم فقه الجواهر

والثالث : الرجوع بالدية أجمع . وفي المسالك : " اختار هذا العلّامة في التحرير ، وهو متّجه " بل في كشف اللثام أنّه المشهور ، قلت : المتّجه الوسط . 42 / 325 - 326 ع - سريان جراحة المجنيّ عليه إلى النفس بعد الاستيفاء من الجاني : [ لو قطع يديه فاقتصّ ] منه [ ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه ، جاز لوليّه القصاص في النفس . ولو قطع يهوديّ يد مسلم فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحة المسلم ، كان للوليّ قتل الذمّي ] بلا ردّ . [ ولو طالب بالدية ] ففي المبسوط : [ كان له دية المسلم إلّا دية يد الذمّي وهي أربعمائة درهم ] ولو كان القصاص في اليدين معاً وطلب الدية كانت له إلّا ثمانمائة درهم . [ وكذا ] قال أيضاً في ما [ لو قطعت المرأة يد رجل فاقتصّ ثمّ سرت جراحته : كان للوليّ القصاص ] في النفس ، بلا ردّ [ و ] لكن [ لو طالب بالدية كان له ثلاثة أرباعها ] وعن العامّة قول بنقص نصف الدية . [ ولو قطعت يديه ورجليه فاقتصّ ] منها [ ثمّ سرت جراحاته ، كان لوليّه القصاص في النفس ] بلا ردّ [ و ] لكن [ ليس له ] المطالبة ب‍ [ - الدية ] وكذا قال أيضاً في رجل قطع يدي رجل فاقتصّ منه ثمّ سرت : كان لوليّه القصاص دون الدية . [ و ] لكن في المتن وغيره : [ في هذا كلّه تردّد لأنّ للنفس دية على انفرادها ] وظاهرهم التوقّف في خصوص ذلك ممّا ذكره الشيخ دون غيره ، مع أنّه قد يتوقّف في ما ذكره في الذمّي الذي بقتله المسلم يدفع هو وماله للمسلم ، فإنْ شاء استرقّه ، وإنْ شاء قتله ، بل قد يتوقّف أيضاً في ما ذكره من الدية التي لا تجب إلّا صلحاً ، فقد تزيد وقد تنقص وقد تساوي . بل قد يتوقّف أيضاً في القصاص من غير ردّ شيء بعد أنْ بانَ أنّ ما استوفاه من قطع اليد قد وقع في غير محلّه ، فلا بدّ مع إرادته القصاص أنْ يردّ دية اليد . 42 / 326 - 328 ف - هلاك الجاني قبل استيفاء القصاص أو بعده : ف / 1 - هلاك قاتل العمد قبل الاستيفاء : [ إذا هلك قاتل العمد ] ولو بدون تقصير منه بهرب ونحوه ولا تفريط بعدم التمكين [ سقط القصاص ] قطعاً [ وهل تسقط الدية ] أيضاً ؟ [ قال في المبسوط : نعم ، وتردّد ] فيه [ في الخلاف ] ولكن عنه أنّه استحسنه في آخر كلامه ، بل هو المحكيّ عن ابن إدريس والكركي وظاهر المختلف وغاية المراد ومجمع البرهان وغيرها ، ولكن في القواعد والإرشاد والتبصرة وجوبها في تركة الجاني ، بل قيل : إنّه خيرة الخلاف في أوّل كلامه . [ وفي رواية أبي بصير : إذا هرب فلم يقدر عليه حتى مات اخذت من ماله ، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب ] ولا دلالة فيها على مطلق الهلاك ، ومن هنا كان المحكيّ عن أبي عليّ وعلم الهدى والشيخ في النهاية وابن زهرة والقاضي والتّقي والطبرسي وابن حمزة والكيدري وغيرهم الفتوى بمضمونه ، بل في غاية المراد والمسالك والتنقيح نسبته إلى أكثر الأصحاب تارةً وإليهم أخرى ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجّة . 42 / 329 - 333