مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
92
معجم فقه الجواهر
قيل : وألحق به الفاضل ومن تأخّر عنه الوحل ، وعن المنتهى أنّ : " السقوط مع المطر المانع والوحل الذي يشقّ معه المشي قول أكثر أهل العلم " . 11 / 261 - 264 و - عدم كونه هِمّاً : سقوط الجمعة عن الكبير الذي يتعذّر عليه حضورها أو يتعسّر أو يشقّ مشقّة لا تتحمّل عادةً من الواضحات المستغنية عن صريح إجماع التذكرة على سقوطها عن الذي لا حراك به ، كظاهر المحكيّ عن الغنية ، بل وإجماع مصابيح الظلام على الهِمّ الذي فسّره في المحكيّ عن الكركي بالشيخ الفاني ، وفي المقاصد العليّة بالشيخ الكبير العاجز عن الحضور ، أو الذي يمكنه ذلك بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادةً . إنّما الكلام في الكبير الذي لم يبلغ ذلك ، فإنّ مقتضى إطلاق النصّ ومعقد ظاهر إجماع المحكيّ عن المعتبر والمنتهى السقوط ، لكن قيل : إنّ في الجمل والعقود والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وإشارة السبق ونهاية الإحكام التقييد بالذي لا حراك به ، وفي المراسم وجامع الشرائع والتبصرة وكفاية الطالبين لابن المتوّج والبيان والألفيّة واللمعة نحو ما في الكتاب ، وفي التحرير والقواعد والموجز وكشف الالتباس وشرح نجيب الدين : البالغ حدّ العجز ، وفي الإرشاد : المزمن ، وفي الذكرى والميسيّة والروض والشافية وغيرها : البالغ حدّ العجز أو المشقّة الشديدة بواسطة الكبر ، ولم أعرف الوجه في التقييد بذلك في خصوص هذا العذر مع أنّ النصوص أطلقت فيه كغيره من الأعذار ، فالمتّجه التقييد فيها جميعها أو الإطلاق ، وأنّ المعتبر وجودها لما فيه من الحرج على الصنف ، فلا يجدي قدرة بعض الأشخاص ، ولعلّه لذا حكي عن الصدوق في الهداية والسيّد في الجمل والمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية الإطلاق ، وفي كشف اللثام : أنّه " لم يذكره ابن سعيد ولا الحلبي صريحاً ، وإنّما ذكرا السليم ، وقد يبعد شموله للسلامة منها " . 11 / 264 - 265 ز - أن لا يكون بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين : يعتبر أن [ لا ] يكون [ بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ] فإن كان سقطت إجماعاً بقسميه ونصوصاً ، وهي الحجّة على ما عن الحسن من وجوب الحضور على من إذا غدا من أهله بعد صلاة الغداة أدرك الجمعة ، الذي يرجع إليه أو يقرب منه ما عن ابن الجنيد من وجوب السعي على من يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهاره ، إن لم يرجعا إليهما بإرادة مقدار الفرسخين فما دون من ذلك . إنّما البحث في الوجوب على من كان على رأس فرسخين ، فالمشهور بين الأصحاب - نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة بل لا أجد فيها خلافاً بين المتأخّرين - الوجوب ، بل في الخلاف والغنية وشرح نجيب الدين وظاهر المنتهى وكشف الحقّ الإجماع عليه ، وهو الحجّة على ما عن الصدوق وابن حمزة من العدم ، واختصاص الوجوب على من كان دونهما ، بل عن أمالي الأوّل منهما : أنّه من دين الإماميّة . وفي التذكرة وعن نهاية الإحكام وكشف الالتباس وظاهر إشارة السبق تحديد البعد المزبور