مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
93
معجم فقه الجواهر
من منزله والجامع لا بين البلدين . وفي كشف اللثام : " وإنّما تعتبر المسافة بين الموضع الذي هو فيه وموضع الصلاة لا البلدين ولا مكانه والجامع ، فلو كان بينه وبين بعض الجماعة أقلّ من فرسخين وبينه وبين الآخرين أزيد ، وجب عليه الحضور " وهو جيّد جدّاً . 11 / 265 - 268 2 - تكلّف من لا تجب عليه الجمعة الحضور : [ كلّ هؤلاء ( الذين وضعت عنهم صلاة الجمعة ) ] عدا المجنون ومن لم تكن عبادته من الصبيان شرعيّة [ إذا ] اتّفق منهم أو [ تكلّفوا الحضور ] للجمعة المنعقدة بغيرهم صحّت منهم وأجزأتهم عن الظهر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك : أنّه " مقطوع به في كلام الأصحاب " بل في المحكيّ عن المنتهى : لا خلاف في إجزائها للمسافر والعبد ، وفي كشف اللثام : " لا خلاف في جواز صلاة النساء الجمعة إذا أمنّ الافتتان والافتضاح ، وأذن لهنّ من عليهنّ استئذانه ، وإذا صلّينها كانت أحد الواجبين تخييراً " بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . وما في كشف اللثام من احتمال العزيمة في السقوط المذكور فيما عدا البعيد منهم ، ضعيف ، نعم قد يحتمل ذلك في خصوص المسافر للنصوص ، لكن يمكن إرادة الرخصة منها . وعلى كلّ حال ، فلا ينبغي التأمّل في أصل المشروعيّة ، بل الأقوى الوجوب عيناً على المكلّفين منهم لو حضروها مطلقاً وفاقاً لصريح التهذيب والنهاية والكافي والغنية والسرائر ونهاية الإحكام وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل ذلك هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ، وفي التذكرة : " لو حضر المريض أو المحبوس لعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم وانعقدت إجماعاً " وفي المدارك : لا خلاف في وجوبها على البعيد مع الحضور ، وفي المحكيّ عن المنتهى : " أنّه تجب على المريض وتنعقد به إذا حضر ، عند أكثر أهل العلم " وفيه أيضاً : أنّه لا خلاف فيه في الأعرج ، وكذا من بعد بأزيد من فرسخين ، وفي جامع المقاصد : بغير خلاف في غير المسافر ، وفي المفاتيح : " الظاهر أنّه لا خلاف . . . فيما سوى المرأة " بل لا أجد فيه خلافاً محقّقاً معتدّاً به فيما عدا المرأة والمسافر والعبد ، بل الخلاف في الجميع ضعيف ، فيجب عيناً على الجميع عدا الصبيّ والمجنون ، بل قد يقال بالوجوب الشرطي في الأوّل بمعنى أنّه لا يشرع منه صلاة الظهر . نعم سقط عنه السعي إليها بالنصوص . أمّا الانعقاد بهم ففي كشف اللثام : كأنّه لا خلاف فيه فيمن عدا المسافر والعبد والمرأة وغير المكلّف إلّا الهرم الذي لا حراك به . وفي المدارك : " اتّفق الأصحاب على الانعقاد بالعبد ( بالبعيد خ ل ) والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع الحضور " كما نقله جماعة ، وفي التذكرة وعن المنتهى ما سمعته ، وفي الخلاف : " تنعقد بالمريض بلا خلاف " وفي ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على الانعقاد بالمسافر والعبد . وفي الذكرى : " الظاهر أنّ الاتّفاق واقع على صحّتها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر " ولعلّه الظاهر من كشف اللثام أيضاً . قلت : قد صرّح بانعقادها بالمسافر والعبد ، مضافاً إلى ما عرفت في الخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى