مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
91
معجم فقه الجواهر
عليه ، لكن في التذكرة تقييد معقد الإجماع بما إذا بلغ حدّ الإقعاد ، بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين أنّه إذا لم يكن مقعداً يجب عليه الحضور ، لكن في التذكرة وعن نهاية الإحكام : أنّ الوجه السقوط مع المشقّة والعدم بدونها . وعن فوائد الشرائع والروضة وعن غيرها : العرج البالغ حدّ الإقعاد أو مشقّة السعي إليها بحيث لا يتحمّل مثله عادةً ، وفي المعتبر نسبة اشتراطه إلى الشيخ ، ثمّ قال : " إن كان يريد به المقعد فهو أعذر من المريض . . . وإن لم يرد ذلك فهو في موضع المنع " واستحسنه في المحكيّ عن التنقيح ، لكن قال في مفتاح الكرامة : أنّ اقتصاره على نسبته للشيخ لا وجه له لأنّه قد ذكره المفيد فيما عندنا من نسخ المقنعة ، وقد ذكره صاحب الوسيلة والغنية والسرائر وإشارة السبق وجامع الشرائع ، وظاهر الغنية الإجماع عليه ، نعم لم يذكره الصدوق في الهداية والسيّد في الجمل والديلمي في المراسم وصاحب المعالم في رسالته وتلميذه ، ولعلّه أدرج في المفاتيح والماحوزيّة تحت قولهما : كلّ ما يؤدّي معه التكليف إلى الحرج . قلت : خلاصة الكلام فيما لا إطلاق نصّ فيه أنّه إن حصل ما يصلح لسقوط التكليف من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل ونحوها ممّا يندرج به تحت العسر والحرج أو أهميّة واجب آخر مع التعارض ونحوها توجّه السقوط ، وإلّا فلا . ومن ذلك ظهر ما عن المبسوط : " يجوز ترك الجمعة لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين مثل أن يكون مريضاً يهتمّ بمراعاته ، أو ميّتاً يقوم على دفنه وتجهيزه ، أو ما يقوم مقامه " وإن قيل : إنّ نحوه ما في المختلف والتذكرة ونهاية الإحكام والموجز والدروس والذكرى وكشف الالتباس والمسالك والروض وغيرها ، بل عن المنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس : " لو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريباً وكان معتنياً به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه " بل في الأخيرتين : لا فرق في المريض بين قريبه أو ضيفه أو زوجته أو عبده مع الحاجة إليه . نعم عن المنتهى : " لو كان عليه دين يمنعه الحضور وهو غير متمكّن سقطت عنه ، ولو تمكّن لم يكن عذراً ، ولو كان عليه حدّ قذفٍ أو شربٍ أو غيرهما لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة " ، لكن عن نهاية الإحكام وكشف الالتباس والروض والمسالك : " لو كان عليه حدّ قصاص يرجو بالاستتار الصلح جاز الاستتار وترك الجمعة " ، وعنها أيضاً : " إذا اشتغل بجهاز ميّت أو مريض أو حبس بباطل أو حقّ عجز عنه أو خاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه - لو حضر - ظالماً أو لصّاً أو مطراً أو وحلًا شديداً أو حرّاً أو برداً شديدين أو ضرباً أو شتماً " قيل : ونحو ذلك - وإن لم يذكر فيها الجميع - التذكرة وكشف الالتباس وإرشاد الجعفريّة والروض والمسالك والموجز ومجمع البرهان ، وعن إرشاد الجعفريّة : " لا فرق في المال بين الجليل والحقير " وفي الذكرى : أنّ من له خبزاً يخاف احتراقه كذلك . وقد عرفت الضابطة . نعم قد يخرج من ذلك المطر للصحيح ، وفي التذكرة : " لا خلاف فيه " وبه صرّح الشهيد وغيره ،