مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
87
معجم فقه الجواهر
باشتراط الجماعة استدامة فيها ، وإنّها متوقّفة على إذنه أيضاً ، مع أنّه يمكن القول بعدم الوجوب أيضاً . 11 / 245 5 - الوحدة بحيث لا تكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال : الشرط [ الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً أو متواتراً . ولا فرق عندنا بين المصر والمصرين وفصل النهر العظيم كدجلة ، وعدمه ، والجسر وعدمه ، وكبر البلد وعدمه ، بل ولا فرق بين جمعة الحضور والغيبة . لكن في المحكيّ عن الموجز : " ولا تتعدّد جمعة في دون الفرسخ إلّا بندبها حال الغيبة " وهو غريب . والظاهر من النصّ والفتوى اعتبار ذلك بين تمام الجماعتين ، من غير فرق بين المسجد وغيره ، فما في جامع المقاصد : " يعتبر الفرسخ من المسجد إن صلّيت فيه ، وإلّا فمن نهاية المصلّي " لا يخلو من نظر ، ثمّ قال : " فلو خرج بعض المصلّين عن المسجد أو كان بعضهم في الصحراء بحيث لا يبلغ بعده عن موضع الآخر النصاب دون من سواه ، ولا يتمّ به العدد ، فيحتمل صحّة جمعة إمامه . . . ويجيء في جمعته مع الجمعة الأُخرى اعتبار السبق وعدمه ، ويحتمل اعتبار ذلك في الجمعتين . . . وللنظر فيه مجال " . قلت : لعلّ المتّجه على كلامه صحّة الجمعتين . نعم تأتي الاحتمالات الثلاثة فيما لو صلّيت في غيره ، وكانت المسافة متحقّقة بين الإمام والعدد وبين الجمعة الأُخرى وغير متحقّقة بالنسبة إلى باقي المأمومين أو بعضهم ، وإن اقتصر في كشف اللثام على اختصاص البطلان بالقريبين واحتمال صحّة الجمعتين ، وفي المدارك على الأوّل وبطلان الجمعتين ، ثمّ قال : والأقرب الأوّل ، عكس المحكيّ عن الذخيرة ومجمع البرهان من البطلان فيهما معاً ، وهو المتّجه بناءً على ما ذكرنا ، ولعلّه إليه يرجع ما عن مصابيح الظلام للُاستاذ الأكبر من أنّ المعتبر الصدق العرفيّ ، والظاهر أن يكون بين مجموع هؤلاء ومجموع هؤلاء ثلاثة أميال . ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا يمكن جعل المدار على الجماعتين ، وإن كان حصولها تدريجيّاً ، فلو عقدوا جمعتين مقترنتين مثلًا ، وكان بينهما المسافة حال العقد ثمّ تكاملت إحداهما بحيث ارتفع المسافة بينها وبين الأُخرى بطلا معاً ، مع احتمال اختصاص البطلان بالمتكاملين القريبين . 11 / 245 - 247 أ - اقتران الجمعتين : [ إن اتّفقتا ] أي اقترن الجمعتان [ بطلتا ] قطعاً ، كما عن جماعة ، بل لا خلاف معتدّ به أجده فيه ، من غير فرق بين علم كلّ فريق بالآخر وعدمه . ويتحقّق الاقتران عند علمائنا وأكثر العامّة ، كما في المدارك وشرح المفاتيح ، باستوائهما في التكبير ، واعتبر بعضهم الشروع في الخطبة التي هي ليست من الصلاة حقيقة عندنا ، وآخر الفراغ المقتضي جواز عقد جمعة بعد أخرى إذا علم السبق بالإسراع في القراءة والاقتصار على أقلّ الواجب ، وهو غير جائز اتّفاقاً منّا . 11 / 247 - 248 ب - سبق إحدى الجمعتين الأُخرى : [ إن سبقت