مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
86
معجم فقه الجواهر
كركعتين ، ويجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة ، وذهب الراوندي في أحكام القرآن إلى الأوّل ، ولعلّه الأقرب إلّا لضرورة " . وعن نهاية الفاضل جواز التعدّد ، وعن الجعفريّة وإرشادها موافقته عليه ، وفي جامع المقاصد : أنّ فيه قوّة ، وعن المصابيح أنّ المشهور المنع . وجواز الاقتداء بإمامين في صلاة الجمعة يمكن منعه في الاختيار أيضاً ، وأولى منه منعاً التعدّد في نفس الخطبة ، وإن كان مقتضى ما ذكروه من التعليل جوازه أيضاً . 11 / 231 - 232 4 - الجماعة : الشرط [ الرابع : الجماعة ، فلا تصحّ ] ابتداءً [ فرادى ] إجماعاً بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، كما اعترف به في المعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى على ما حكي عن بعضها . لكن ظاهر الخلاف الاكتفاء بتكبير الإمام وإن انفضّوا بعده ولم يكبّروا ، كما أنّها شرط في الابتداء لا الاستدامة ، وبه صرّح بعضهم هنا . لكن في الذكرى : " لو بانَ أنّ الإمام محدث فإن كان العدد لا يتمّ بدونه فالأقرب أنّه لا جمعة لهم ، وإن كان العدد حاصلًا من غيره صحّت صلاتهم عندنا . . . " وفي المدارك : " لو قيل بالصحّة مطلقاً وإن لم يكن العدد حاصلًا من غيره أمكن . . . " . قلت : لا إشكال في حصول ما مضى من الصلاة جماعة ، بل قد يقال به فيما لو ظهر إقدام الإمام على الصلاة بغير وضوء ، بل إن لم ينعقد الإجماع أمكن القول بالصحّة على هذا التقدير فيما لو صلّى بظنّ الطهارة وكان عالماً بعدمها ، وإن كان ذلك كلّه لا يخلو من بحث ذكر في الجماعة . ( انظر : صلاة الجماعة / رابعاً 1 ل ( 14 / 11 - 12 ) ) . ولكن عليه فالإشكال في اعتبار إتمام ما بقي من صلاتهم جماعة ، فيقدّمون من يأتمّون به فيه وعدمه ، وقد عرفت البحث فيه ، كما أنّه تقدّم ما يظهر منه اعتبار العدد فيهما وعدمه من غير فرق بين تبيّن فساد صلاتهم من أوّل الأمر وبين الخلل في الأثناء . وعلى كلّ حال ، فالجماعة شرط في صحّتها ، ولا ريب في توقّفها من المأمومين على نيّة الاقتداء . أمّا وجوب نيّة الإمامة فتردّد فيها في الذكرى والمحكيّ عن موضع من نهاية الإحكام ، ثمّ استقرب الأوّل في الذكرى والدروس والبيان وحاشية الإرشاد وشرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر وغيرها ، كالمحكيّ عن نهاية الإحكام والجعفريّة وشرحيها ، لكن لا يخلو من نظر ، ولعلّه لذا كان خيرة جماعة من متأخّري الأصحاب العدم ، وهو في غاية القوّة ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه . 11 / 242 - 244 أ - حضور إمام الأصل الجمعة إذا حضر وإمامته للصلاة : [ إن حضر إمام الأصل عليه السلام ] كان أعرف بما قيل هنا من أنّه [ وجب عليه الحضور ] وعلى الناس التقديم [ و ] وجب عليه [ التقدّم ] بل الظاهر بطلان جمعة الغير لو سبق بناءً على عدم اشتراط الإذن . [ نعم إن منعه مانع ] من الحضور [ جاز أن يستنيب ] لعقد الجمعة ، وفي وجوبه عليه نظر . نعم يجب عليه الاستخلاف لو كان في الأثناء ، وقلنا