مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

83

معجم فقه الجواهر

وعن الإصباح : " ليس لأحد أن يتكلّم " وجامع الشرائع : يحرم عندها ، والدروس : في أثنائها ، إلّا أنّ النصوص جميعها ظاهرة أو صريحة في السامعين ، فالقول بحرمة الكلام على الخطيب كما ترى ، ولعلّه لذا صرّح جماعة - كما هو ظاهر قصر الحرمة على غيره من آخرين - بعدم الحرمة عليه إلّا إذا فاتت به هيئة الخطبة ، بل عن كشف الالتباس : أنّه المشهور ، بل قد يظهر من بعض النصوص جواز الكلام لغيره . ومن هنا تردّد في الحرمة جماعة ، بل خيرة المبسوط والمعتبر والتبيان وموضع من الخلاف وفقه القرآن والمنتهى وظاهر الغنية - على ما قيل - عدمها ، بل ربّما كان ظاهر الأخير الإجماع عليه . كما أنّ في الخلاف : لا خلاف في أنّه مكروه ، والأقوى دوران الحرمة فيه على تفويت ما يجب سماعه من الخطبة . هذا كلّه في أثناء الخطبة . أمّا حال الجلوس بين الخطبتين فالأقوى عدم الحرمة أيضاً . 11 / 288 - 296 ج‍ - إيقاعهما قبل الزوال : في المبسوط والنهاية والخلاف والمعتبر والذخيرة والكفاية والشافية والمنظومة على ما عن بعضها أنّه [ يجوز إيقاعهما ( الخطبتين ) قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ] بل ربّما حكي عن الناهلي ، بل قيل : إنّه يلوح أو يظهر من الآبي والشهيدين . قلت : في ذكرى أوّلهما ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل في الأوّلين : أنّه ينبغي ، بل في الوسيلة : يجب ، بل في كشف اللثام : أنّه يحتمله الإصباح والمهذّب والمقنعة وفقه القرآن للراوندي . قلت : لعلّ احتمالها إرادة الجواز أظهر . [ وقيل ] والقائل المعظم في الذكرى ، والأشهر في التذكرة ، والمشهور فيما عن الروض : [ لا يصحّ إلّا بعد الزوال ] بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وفي المحكيّ عن السرائر : " هو الذي تقتضيه أصول المذهب ، ويعضده الاعتبار والعمل في جميع الأعصار " . [ والأوّل أظهر ] وإن كان خلاف الأشهر . نعم لا ريب في عدم وجوب ذلك . 11 / 226 - 228 د - تقديمهما على الصلاة : المشهور نقلًا وتحصيلًا أنّه [ يجب أن تكون الخطبة مقدّمة على الصلاة ] شهرةً عظيمةً لا بأس بدعوى الإجماع معها ، بل في كشف اللثام استظهار دعواه ، كما في المحكيّ عن المنتهى نفي العلم بالمخالف فيه ، بل عن مجمع البرهان نفي الخلاف . ومن العجيب اعتبار الصدوق في الفقيه والمقنع والهداية والعيون والعلل تأخيرهما في الصحّة ، وقد عرفت أنّ الواجب التقديم ، وأنّه شرط مع ذلك [ فلو بدأ بالصلاة لم تصحّ الجمعة ] . وما عن بعض متأخّري المتأخّرين من التوقّف في الشرطيّة أو فيها وفي الوجوب إن لم يكن إجماعاً ، في غير محلّه قطعاً ، بل لا فرق كما في جامع المقاصد بين العامد والناسي . نعم قد يقال بالاجتزاء خصوصاً في الناسي بإعادة الصلاة فقط بعد الخطبتين مع بقاء الوقت ، مع أنّه يمكن منعه في العامد المشرع في ابتداء النيّة . 11 / 228 - 229 ه‍ - قيام الخطيب وقت إيرادهما : [ يجب أن